الصفحة 247 من 386

ذلك سبيل هو أوضح من كل سبيل، مثل قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} وكقوله: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} إلى غير ذلك مما لا يخفى عليك.

وقد قلنا: إن القرآن يتطوي على شيء كثير مما يعمل في النفوس أكثر مما تعمل البراهين المنطقية والمحاولات الجدلية.

ويحسن بنا وقد تصدينا للنقل عن الفلاسفة أن نذكر لك هنا المحادثة التي حادث بها سقراط أرستوديم بخصوص الألوهية، وذلك أنه علم أن ارستوديم هذا ينكر الألوهية إنكارًا باتا وقد غلا في ذلك، فقال له:

قال لي يا أرستوديم:"أيوجد رجال تعجب لبهم لمهارتهم وجمال صنائعهم"؟

أرستوديم: نعم.

سقراط: أخبرني عن أسمائهم.

أرستوديم: أعجب في الشعر الروائي"بهومير"وفي صناعة التماثيل ببوليكتيت، وفي التصوير بزوكسيس.

سقراط: اي الصناع في نظرك أولي بالإعجاب: الذي يصور صورًا بلا عقل ولا حراك أم الذي يبدع كائنات ذات عقل وحياة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت