الصفحة 248 من 386

أرستوديم: وحق"جوبتير"يريد الزهرة - أن أولاهما بالإعجاب هو الذي يبدع الكائنات المتمتعة بعقل وحياة إذا لم تكن هذه الكائنات من نتائج الاتفاق.

سقراط: ولكن أي الكائنات أولى أن تعتبرها من نتائج الاتفاق أو من نتائج الإدراك التي غايتها ظاهرة، أم التي منافعها مشكوك فيها؟

أرستوديم: من العدل أن أقول: إن الكائنات ذات النفع هي أولى بأن تنسب إلى عمل الإدراك.

سقراط: ألا ترى أن الذي فطر الناس قد أعطاهم ما لديهم من الأعضاء لغايات ومقاصد خاصة، فأعطاهم الأعين للنظر والآذان للسمع؟ وماذا كانت تجدينا الروائح إن لم تكن لن أنوف، وهل كنا نشعر بمرارة المر، وحلاوة الحلو إن لم تكن لنا ألسنة تميز بين هذه الطعوم؟ ثم ألا ترى من دلائل التبصر والحيطة أن تكون الأعين لرقتها وسهولة تأثيرها قد متعت بالأجفان التي تقفل وتفتح بالإرادة وتنسدل على العينين وقت النعاس وقد حليت أطرافها يأشبه شيء بالغربال من الرمش ليحميها شر الرياح، وأن الحواجب قد وضعت لتمنع تساقطًا العرق. إليها، وأن الآذان خلقت قابلة لتمييز جميع الأصوات بدون أن تمتلئ قط - إلى أن قال: كل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت