الصفحة 249 من 386

الأعمال تدل على تبصر واحتياط إلى أي شيء تعزوها: للاتفاق أم للإدراك؟

أرستوديم: لا وحق"جوبتير"يريد الزهرة - هذه الأعمال إذا نظر إليها الإنسان تدل على أن قد صنعها صانع يحب الكائنات الحية.

سقراط: وماذا تقول في الميل المودع في النفوس للتناسل، وفي الحنان المخلوق في قلوب الأمهات للهيمنة على فلذات أكبادهن، وفي الخوف الموجود في تلك الكائنات من العطب؟

أرستوديم: لا شك أن كل هذا يدل على أنه اختراع كائن قرر خلق الحيوان على ما تقتضيه الحكمة.

سقراط: أتعقل أنك قد تحليت بعقل وإدراك وأنت كما تعلم لا تقارن بشيء من الوجود وأن هذه المخوقات كلها المتمتعة بإدراك مثلك لا تحتاج لعقل يرتب علاقاتها ويقيم أمرها على قاعدة النظام؟

أرستوديم: أنا أنكر ذلك وحق"جوبتير"فإني لا أرى ذلك الصانع كما أرى الصانع من الناس.

سقراط: إنك لا ترى كذلك روحك التي تتسلط على أعضائك، فهل تستطيع أن تقول إن جميع أفعالك صادرة بلا عقل ولا إدراك ولكن بالاتفاق؟.

كانت نايجة هذه المجادلة اعتراف أرستوديم بوجود الصانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت