الصفحة 251 من 386

يحتاج إلى محرك لا محالة: لأن جائز الوجود ليس له في نفسه إلا الإمكان والقابلية"."

وقال في إثبات الوحدانية:"محرك العالم واحد لأن العالم واحد ولو كان كثيرًا لحمل على واجب الوجود ما حمل على غيره بالتواطؤ فيشملها جنسا وينفصل أحدهما عن الآخر نوعا فتتركب ذاته من جنس وفصل، فتسبق أجزاء المركب على المركب سبقا بالذات، فلا يكون واجبًا بذاته".

ثم قال:"إن واجب الوجود لا يتغير، لأن انتقاله عن حالته يكون إلى الشر لا إلى الخير، لأن كل رتبة هي دون رتبته وكل شيء يناله هو دون نفسه الكاملة".

ولنقتصر من براهين الفلاسفة الأقدمين على هذا.

ولنذكر لك من براهين فلافسة أوربا المحدثين ما تيسر، لما في ذلك من الفائدة التي تعود على كثير من القراء إن شاء الله، فنقول:

قال الفيلسوف الشهير الصيت"ديكارت"الفرنسي:

"إني مع شعوري بنقص ذاتي أحس في الوقت ذاته بوجوب وجود ذات كما لمة، وأراني مضطرًا للاعتقاد بأن هذا الشعور ثد غرسته في ذاتي تلك الذات الكاملة المتحلية بجميع صفات الكمال وهي"الله"."

ثم قال (وهو وجه آخر من وجوه الاستدلال) :"إني لم أخلق ذاتي بنفسي، وإلا فقد كنت أعطيها سائر صفات الكمال التي أدركها إذا أنا مخلوق بذات أخرى، تلك الذات يجب أن تكون حائز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت