الصفحة 257 من 386

الاجتماعي الذي لا حد له، ثم أهابت بالناس جميعا ألا يغفلوا عن تعاليمه، وأن يوجهوا كل همتهم إليها، ففيها الخير العميم، وفيها المنافع الكثيرة، فمن قولها في هذا المقال:"إن مقاييس الإصلاحات الإنسانية هو الخير الذي يمكن أن يصل إلى نوع الإنسان عن طريق ذلك الاصلاح، وتعاليم محمد - صلى الله عليه وسلم - قاموس محيط لأرقى مزايا الإصلاحات وأعمها نفعا للبشرية."

فمن تعاليم محمد - صلى الله عليه وسلم: أن كل عمل طيب صدقة وابتسامتك في وجه أخيك صدقة. وتوجيه النصيحة إليه بمثابة هدية غالية، وهداية الحائر إلى الطريق يعد إحسانا، ورفع الحجر والشوك ونحوهما من الطريق كي لا يتعثر فيهما الساري في الظلام صدقة وبر عظم."أطعموا الجائعين، واسقوا العطاش، وعودوا المرضى، وحرورا الأسارى، وأعتقوا العبيد وساعدوا كل إنسان".

هذه من أقوال محمد ونصيحته. وكذلك قوله: أسعدوا القلب الحزين، وأنقذوا المكروبين وخلصوا الغريم من عبء الدين الثقيل لأن من أخرج المكروب من ضيقه يفرج الله عنه في يوم القيامة الذي يحقق الله فيه العدل، وينجز وعده بالجزاء.

وفي ذلك اليوم تمر على الإنسان ذكريات دنياه ليقدم عنها الحساب فبشرى للذين يعانون إخوانهم في أوقات ضيقهم، ويرفعونهم من كبواتهم، أولئك يساعدهم الله يوم الفزع الأكبر.

تلك وصايا محمد وعظاته البالغة التي تدفعنا لنحمل نور الفرح إلى القلوب التي تراكمت عليها ظلمات الهموم ونور الهداية إلى النفوس التي أغرقتها ظلمات المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت