وهنالك من يرى أن هذا العداء الغربي تجاه الإسلام والمسلمين يسوقه إليه دوافع دينية أحيانا واقتصادية مادية أحيانا أخر وإستراتيجية سياسية حينا ثالثا. يمثل في كل من الأحوال واحدا من الثوابت المعروفة في السياسات الغربية على تغير الأماكن والخرائط والأزمات" (1) ."
ثانيًا: صورة الإسلام والمسلمين في العقل الغربي (العقل الأمريكي خصوصا) :
حدثت الكثير من التبدلات في موقف النخبة من واضعي السياسة الخارجية تجاه التطورات الاجتماعية - السياسية السريعة في العالم الثالث. فبعد أن كأن المسؤولون الأمريكيون يساندون الحركات المقاومة الداعية إلى التحرر من الاستعمار وعارضوا بقاء سيطرة الاستعمار على الشعوب إلا أن هذا الموقف تبدل بعد النصف الثاني من القرن نفسه إذْ أخذوا ينظرون بارتياب وخوف من هذه الحركات. فهنالك مسألتان مهمتان قد حظيت باهتمام في جدول أعمال السياسة الخارجية الأمريكية وهي كل من الأنظمة العربية الصديقة الموالية لها ومسألة احتواء الخطر الشيوعي" (2) ."
(1) عماد الدين خليل، إلا شبح الإسلام، مجلة قضايا دولية، العدد 353، السنة السابعة، أكتوبر، باكستان، 1996، ص34.
(2) للمزيد ينظر: Amosperlmutter."wishful thinking AboutIslamic fundamentalism" نقلا عن فواز جرجس، المصدر السابق، ص60-61.theWashington post,19 January 1992