إذْ"مال الميزان في السياسة الخارجية الأمريكية نحو المروجين للارتياب بالقوميين والتشكيك في كونهم متحالفين مع السوفيت لإطاحة النظام الإقليمي القائم. وكانت القومية الثورية لا الظاهرة الإسلامية هي التي تمثل خطرا أمنيا على النظم الملكية المحافظة، الموالية للغرب. ولكن تفسير الولايات المتحدة للوضع في الشرق الأوسط، ولطبيعة الخطر، تعرض لتحولات جذرية في السبعينات، وكأن انفجار السياسة الأمريكية على المسرح السياسي الإقليمي من بين الأسباب التي آدت إلى ذلك التحول. فالأحداث المحلية، مثل الحروب العربية الإسرائيلية عام 1973، والخطر البترولي العربي المتأتي من ذلك، والثورة الإيرانية سنة 1978-1979، وأزمة الرهائن التي أعقبتها، صدمت كثيرًا من المسؤولين الأمريكيين وحملتهم على الاعتراف بوجود قوة جديدة شديدة الشوكة تهدد المصالح الغربية" (1) .
1-العامل الثقافي والتاريخي:
(1) نقلا عن المصدر نفسه، ص61 Esposito, symposium: Resurgent Is lam, p. 9.