أما عالم المشرقيات"جيرنوت روتر"الذي تحدث بدوره عن الحروب الصليبية فقال:"هذه الصورة النمطية الموروثة من العصور الوسطى تعود اليوم عند الغربيين كموضوعة فاعلة في خلق نظرية العدو الوهمي الجديد، وأن القرون الوسطى صورت الإسلام أنه الوليد الشهواني للشيطان" (1) . وتأكيدا لذلك ما جاء من تصريحات على لسان"يوجين روستو"مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق جونسون عندما قال:"أن هدف العالم الغربي في الشرق الأوسط هو تدمير الحضارة الإسلامية وأن قيام إسرائيل هو جزء من هذا المخطط وأن ذلك ليس إلا استمرار للحروب الصليبية" (2) . ويقول"محمد الشرفي"معقبا على المنادين بالحرب الصليبية بأنه:"من جهة المسيحيين فقد كانت الحروب الصليبية اعتداء سافر على العالم الإسلامي"وكأن الأوربيون ينسون ذلك عندما يصرحون بأنهم يشنون حملة ضد بعض الآفات فيستعملون العبارة"حربا صليبية"، وباستعمالهم هذه العبارة يعيدون إلى الأذهان ربما من غير وعي ذكرى فترة كالحة من تاريخ العلاقات بين الشرق والغرب وتاريخ اعتداء تواصل قرنين بما صاحبه من القتلى والألأم والدمار" (3) ."
(1) رسول محمد رسول، المصدر السابق، ص102.
(2) كمال الهلباوي، المصدر السابق، ص80-81.
(3) محمد الشرفي، الإسلام والحرية الالتباس التاريخي، مطبعة النجاح الجديدة، دار الفنك، الدار البيضاء، المغرب، 2000، ص176.