أن التعامل الغربي مع الإسلام والمسلمين يمتاز بالانتقائية والسلبية والعدائية والتحيز، كما يتصف بتهويل بعض الظواهر السلبية في المجتمعات الإسلامية على الرغم من رفضها وإدانتها إسلاميًا، فضلًا عن التعتيم الإعلامي الذي يمارسه الغرب ضد الإسلام مستخدما فيه الحجج والمسوغات والدوافع كافة، وتحت غطاء تطبيق الشرعية الدولية في شن الحرب ضد الإسلام بحجة مكافحة الإرهاب الإسلامي أو الأصولية الإسلامية، أو محاربة المتشددين الذين يهددون الأمن والاستقرار في العالم.
أن أكثر المفكرين الغربيين يرون أن الصراع القائم بين الغرب والإسلام ما هو إلاّ صراع قديم مستمر، صراع تاريخي حضاري حتمي لاختلاف الحضارة والعقيدة والتاريخ والسلوك والاهتمام بين الغرب والإسلام.
كأن الاهتمام الغربي والأمريكي في أعقاب الحرب الباردة هو احتواء الخطر السوفيتي، الذي كأن يهدد المصالح الغربية والأمريكية في ذلك الوقت، وكانت نتيجة الاحتواء انهيار الاتحاد السوفيتي، وانهيار الخطر الشيوعي (الخطر الأحمر) الذي تربص بالغرب ممثلا بالولايات المتحدة وهدد مصالحها.
ظهرت قوة جديدة تمثلت بالصحوة الإسلامية لتحلّ محل الخطر الشيوعي ـ حسب الرؤية الغربية والأمريكية ـ وأصبحت هي الخطر الجديد الذي سُميّ بـ (الخطر الأخضر) ، الذي تركّز في الإدراك الحسي للمسؤولين الغربيين والأمريكيين مما قادهم إلى تشويه صورته واحتوائه.
على المسلمين أن يقوموا بدور إعلامي أكثر فاعلية، في التأثير على الفكر الغربي، وإيصال الإسلام بوسطيته وسماحته وتعاونه مع الآخرين.
ثانيًا: التوصيات:
على الغرب أن يسعى إلى معرفة ماهية الأمة الإسلامية، وماذا تفعل، وما هي حقيقتها، وأن تتجنب وضع الإسلاميين كلّهم في سلة واحدة، والنظر إليهم من منظور التهديد الأمني فحسب، وأن تبتعد عن إصدار أحكام معممة، فهذا الموقف غير سليم وغير عادل، ويتجاهل الاختلافات الكبيرة بين الجماعات والملل والمذاهب.