فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 34

هُنَاك ففكرت فِيْ حلل لا تبلى ولا تصدى فكرت فِيْ ملك يدوم مَا دامت السموات والأرض ولَكِن هل تظنين أُخَيَة أَنَّ هَذَا القرار الشجاع إِذَا وّجه لوقي بورود حمر تفرش له على الطريق ...

وراح فِرْعَوْنَ واشترى لها أشرطة قرآن وقَالَ: لها أبدًا بالعكس ماشاء الله تبغين تسلمي أَنَا يشرفني هَذَا وصار يوجهها معه المحاضرات لا وَرَبِي ...

بل وقف لها بالمرصاد وقَالَ: وَاللهِ لتنزعن منك الحلل والحلي فنزعت وَاللهِ لا تجَلَّسين على هَذَا الكرسي بعد اليوم ولا واحد من الخدم يخدمك بعد اليوم ...

و لَكِن هيهات لمن عرض عليه المليارات أَنَّ تقنعها بالريالات أو تساومها بالريالات لا وَاللهِ فإِذَا بها خلص علمت أَنَّ هَذَا الأمر له ثمن مَا هو هَذَا الثمن ...

هَوَ تَقَى وَثَبَاَتَ وَصَبَر عَلَى مَا يُزَلَزِلَ الجِبَال الرَاَسِيَات لَكِن عَلَى مَا يَعَوَد عَلَيَهَا ...

حَتَى كَبَلَوَهَا كَمَا قَالَ: اِبَنُ كَثَير يَقُوْل: جَرَيِرَ عَنَّ سَلَمَان يَقُوْل: {أنهم كَاَنَوا يكبلونها ثُمَّ ينزلون عليها بالسياط ضربًا حتّى تكشّف لحمها مَا ثناها ذلك ... } [1]

وفِرَعَون مَا زال يَقُوْل: إِسَأَلَوَهَا إِنَّ كَاَنَتَ تُرِدَنِي فَلَهَا التَكَرِيم وَلَهَا القَصَر وَلَهَا وَلَهَا ....

قَالَوا: إِذَا رفضت يا فِرْعَوْنَ قَالَ: إِقُتُلُوهَا ...

قَالَوا: كَيفَ نَقَتُلُهَا؟ ....

قَالَ: خُذُوا أَكَبَر صَخَرة وَاِحِملُوهَا فَوَق رَأَسِهَا واِسَأَلُوهَا فِإِذَا هِي قَالَت لَكُم أِنَهَا لَا تُرِيَدَني فَإنَّزِلُوا عَلِيها تِلَك الصَخَرَة حَتَى تُدَكَدِك عِظَاَمَهَا وجُمَجُمَتَها ...

فَاسَأَلُوهَا قَالَوا لَهَا: فِرْعَوْنَ يَعِدك وَيَعِدَك قَالَت: آَمَنَتُ بِرب مُوسى وهَاََرون فيَقُوْل اِبن كَثَير: {إنَّهم إِذَا عَذَبوها ثُمَّ إِنَقَلَبُوا جَاَءت المَلَائِكة مِن السَماء نُزُولًا عِنَّدَهَا حَتَى تَظَلِلَهَا بِأَجَنِحَتِهَا} [2]

لَمَّااِسَتَعَدُوا أََنَّ يَقَصِمُوا ظَهَرَها ويَسفِكُوا عِظَاَمَها ويَُهَشِمُوا لَحَمَهَا ...

أَنَزَلُوا تِلَكَ الَصَخَرة وبَيَنَمَا هِي تَهَوي يَصَف لنَّا رَبُنَا جَلَّ وعَلَاَ ذَلِكَ المَشَهَد وهَي تَنَظُر إِلَى قَصَر فِرْعَوْنَ الَّذِي لَا يُسَاَوي شَيَئًا فَإِذَا بِها تُطَلق كَلِمَاتَ مَا نَقَلَهَا لَنَّا رَسُول الله عِلَيه الَصَلاةُ وَاَلسَلَاَم ....

كَلِمَاتَ أَنَصَتَت لَهَا الَأَرضُ والَسمَوَات ونَقَلَهَا لنَّا وَلَكَ رَبُ الَعِزَة و الجَلَّال فِيْ قَوَلِه سُبحَانَه فقَالَت كَلَمَاَت وَتَحَرَكَت الشِفَاه ...

قَالَت: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ} [3] اِخَتَارت الجَار قَبَل الَدَار

{رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِيْ الْجَنَّةَ} [4] ...

يَقُوْل اِبَن عَبَاس فَلَمَّاتَحَرَكت تِلَكَ الشِفَاه ....

(1) اَنظْر تفسير القرآن العظيم لابن كثير , دار الفكر , بيروت , 1401: 4/ 394

(2) اَنظْر تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 4/ 394

(3) سورة التحريم آية: (11)

(4) سورة التحريم آية: (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت