وقال تعالى: { وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء:90] أي يعبدوننا طمعًا في رحمتنا، وخوفًا من عذابنا، وكانوا خاضعين مذللين لله رب العالمين. (1)
وقال تعالى مخاطبًا نبيه وكليمه موسى عليه السلام: { وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ } [القصص:32] أي من الفزع والرعب. (2)
وقال تعالى: { لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ } [الحشر:13] أي يخافون منكم، أي خوف المنافقين وخشيتهم إياكم أيها المؤمنون أعظم وأشد في صدورهم من خوفهم وخشيتهم من الله. (3)
أما لفظ (الرهبان) فقد ورد مرتين فقط في القرآن الكريم في سورة التوبة.
قال تعالى منددًا ومنكرًا على أتباع أحبار اليهود وأحبار النصارى في اتباعهم في التحليل والتحريم، مما يعني اتخاذهم أربابًا من دون الله؛ لأن التشريع خاص برب العالمين، قال تعالى: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } [التوبة:31] .
وقد ذمّ الله تعالى علماء أهل الكتاب على أكلهم أموال الناس بالباطل كالرشوة وغيرها ومنعهم الناس من الدخول في دين الإسلام، قال تعالى: { إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } [التوبة:34] .
والإسلام دين العدل والاعتدال والوسطية، فلا رهبانية فيه، فهي من مبتدعات النصارى، ومع ذلك فإنهم لم يرعوها حق رعايتها.
قال تعالى: { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } [الحديد:27] .
(1) التفسير الواضح الميسر، ص808.
(2) التهذيب، ص1018.
(3) التفسير الواضح الميسر، ص545.