الصفحة 55 من 57

والحديث عن أسباب الإرهاب وحل المشكلات يحتاج إلي أبحاث مطولة، ولكنه لن يخرج بحال من الأحوال عن ما أشرت إليه.

واستكمالًا للفائدة فقد شرعت في كتابة بحث عن الجهاد في سبيل الله وعلاقته بالإرهاب.

الخاتمة

الحمد لله الذي وفقني لهذا العمل المتواضع فأتممت هذا البحث على هذه الصورة التي أسأل الله أن أكون قد حققت الغاية والهدف فيه، فما كان فيه من خير وتوفيق فهو من الله تعالى، وما جانبني الصواب فيه فهو من نفسي ومن الشيطان، وعلى كل الأحوال فإني أحمد الله تعالى وأصلي وأسلم على خير الأنام

النتائج:

وقد خلصت من هذا البحث إلى النتائج التالية:

إن مفهوم الإرهاب يمثل لنا تحديًا أكثر من الإرهاب نفسه، حيث حرص زعماء العرب والمسلمين الوقوف في وجه كل ما هو إرهاب أو إرهابي بالمفهوم الغربي، مما جعل حدة الخلاف واسعة بين الشعوب الإسلامية وحكامها، وساعد على تقرب الحكام للغرب والحرص على مرضاتهم.

أن"الإرهاب"يعني التخويف والإفزاع، وأن"الإرهابي"هو الذي يُحدث الخوف والفزع عند الآخرين، ولا يختلف هذا المعنى عما تقرره اللغات الأخرى في هذا الصدد.

وإن النص القرآني في معنى الإرهاب ومشتقاته لا يختلف عن المعنى اللغوي وأصول اللغة ومعاجمها.

وإن ظاهرة الإرهاب عالمية، فهي لا تنسب لدين، ولا تختص بقوم، وهي ناتجة عن التطرف الذي لا يكاد يخلو منه مجتمع من المجتمعات القديمة والمعاصرة.

ولقد اختلف الغرب في معنى الإرهاب اختلافًا كبيرًا، وحرصت أمريكا على عدم اعتماد تعريف دولي للإرهاب حتى تتصرف دون ضوابط، وعدم وجود تعريف موحد للإرهاب يرجع إلى فرض التعريف الغربي والمتغير على شعوب ودول العالم. وأن تعريف الإرهاب ليس من حق دولة أو ثقافة بعينها.

للتوصل إلى تعريف حقيقي للإرهاب يجب أن يحتوي مفهومه على كافة أنماط الإرهاب، بما فيها إرهاب القوى العظمى وإرهاب الدولة والحصار والإرهاب الاقتصادي والإرهاب الثقافي… إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت