رابعًا: عند تغير رائحة الفم يتأكد السواك كذلك, وتغير رائحة الفم إما بلاصفرار بسبب غبار ونحوه, أو لطول السكوت, أو بسبب الأكل ونحو ذلك, لحديث عائشة رضي الله عنها السابق - السواك مطهرة للفم مرضاة للرب - [1] .
خامسًا: عند قراءة القرآن الكريم, بدليل حديث علي - أن النبي - قال - إن العبد إذا تسوك وقام يصلي قام الملك خلفه فسمع لقراءته فيدنو منه"أو كلمة نحوها"حتى يضع فاه على فيه وما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن - [2] .
سادسًا: عند دخول المنزل, والدليل ما رواه شريح بن هانئ قال - سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يبدأ رسول الله - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك [3] -.
لأنه إذا دخل الرجل بيته يطيب فمه بالسواك حتى لا يتأذى أهل البيت وتتأذى زوجته من رائحة فمه إذا كان فيه رائحة وهذا من إحسان العشرة مع الزوجة بقوله تعالى - وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف [4] -.
سابعًا: عند الغُسل, لأن السواك يتأكد عند الوضوء, فكذلك عند الغسل قياسًا على الوضوء.
ج/ الظاهر عدم تأكده في هذا الموضع, فعلى هذا لا يسن السواك عند دخول المسجد, لأن ما وجد سببه في عهد النبي - ولم يفعله فتركه هو السنة.
س65: ما الحكم لو تسوك بالعود الواحد اثنان فأكثر؟
ج/ لا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدًا, والدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها - لما دخل عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما على النبي - ومع عبدالرحمن سواك رطب يستن به فأبدَّه رسول الله - ببصره"يعني نظر إليه"وأطال النظر إليه, قالت عائشة رضي الله عنها فعرفت أنه يريده فأخذته ثم قضمته ثم طيبته فدفعته للنبي - فاستن به فما رأيت استنانًا أحسن منه ... - [5] الحديث.
إلا إذا كان يترتب على ذلك ضرر لكون أحدهما مريض ويخشى من انتقال العدوى.
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه البزار في مسنده وقال المنذري بإسناد جيد لا بأس به.
(3) رواه مسلم.
(4) (النساء: من الآية19) .
(5) رواه البخاري ومسلم.