ج/ لا بأس بذلك, قال شيخ الإسلام رحمه الله:(ولو أسبغ بدون ذلك جاز من غير كراهة, إذا أتى بالغسل ولم يقتصر على مجرد المسح لظاهر القرآن ... وعن عائشة هي ورسول الله - من أناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك [1] أزهـ [2] .
س219: ما حكم الوضوء والاغتسال في المسجد؟
ج/ لا بأس بذلك, بشرطين:
أ. ألاّ يؤدي ذلك إلى إيذاء أحد.
ب. ألاّ يؤدي ذلك إلى تلويث المسجد.
ومن الأدلة على ذلك ما يلي:
1)ما رواه رجل من الصحابة - قال - حفظت لق أن رسول الله - توضأ في المسجد [3] -.
2)ما رواه نعيم المجمر قال - رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: سمعت رسول الله - يقول: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء, فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل [4] -.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (الراجح أنه لا يكره الوضوء في المسجد, وهو قول الجمهور إلا أن يحصل معه بصاق أو مخاط) [5] . وفي بدائع الفوائد: (ومن مسائل إسحاق بن منصور الكوسج لأحمد: قلت يتوضأ الرجل في المسجد؟ قال: قد فعل ذلك قوم, قال إسحاق: هو حسن ما لم يستنتج فيه) [6] .
س220: ما حكم الوضوء والاغتسال في الحمامات؟
ج/ المقصود بالحمامات: ليست هي الموجودة الآن, لكن المراد بها حمامات عامة الناس يسخن فيها الماء ويقصدها الناس, فهذه الحمامات كرهها بعض أهل العلم كأحمد رحمه الله تعالى [7] , وإنما كرهوها لما فيها من كشف العورات والنظر إليها والدخول المنهي عنها كنهي النساء.
والخلاصة في ذلك:
أن هذه الحمامات إذا خلت من المحظور مع الحاجة إليها فلا بأس بذلك, ولذلك بنيت الحمامات في الحجاز والعراق على عهد علي - وأقروها أي الصحابة رضي الله عنهم.
(1) رواه مسلم.
(2) شرح العمدة 1/ 398.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة, وأحمد وإسناده صحيح.
(4) رواه البخاري.
(5) الاختيارات ص 11.
(6) بدائع الفوائد 3/ 278.
(7) المغني 1/ 307.