الصفحة 31 من 40

كل ما سبق يأتي في سياق قرارات مؤتمرات السكان التي تدعو إلى تنظيم الأسرة وتحديد النسل بناءً على رؤية أجنبية استعمارية تعتبر إن المشكلة تكمن في الانفجار السكاني ونسوا أو تناسوا أن السبب الرئيس في هذه المشكلة هو سوء توزيع الثروات الناجم عن الاستعمار والرأسمالية وأعوانها، وهنا ألا يحق لنا أن نسأل: من المسئول الأكبر عن تعريض الأرض وسكانها وأمنها للخطر؟؟؟؟ أليس هم الذين لا يبالون بقتل آلاف بل ملايين الناس من أجل سعر برميل نفط؟؟؟؟ أليس هم الذين يضربون الحجر والشجر باليورانيوم المخصب؟؟؟؟ أليس هم المسئولون عن تلويث الأرض ومن أكبر مسببي الاحتباس الحراري في العالم؟؟؟؟

إن الإسلام العظيم لا يحرم ما يسمى بتنظيم الأسرة بالطرق الشرعية (كنا نعزل والقرآن ينزل) ولكنه بخلاف ما ورد في المنهاج يجعله قرارًا فرديًا لا رؤية عامة، فالرؤية العامة للمسلمين جاءت في السنة النبوية حيث ورد عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة"أخرجه أحمد، أما القول عن التكاثر بأنه:"رؤية وطنية وسياسة سكانية تنموية بيئية تقررها الأسرة والمجتمع معًا"فهذه الخطوة الأولى على طريق السياسة الصينية في تحديد عدد الأبناء بواحد أو نحوه، وفرض الغرامات والعقوبات على من يستجيب لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويكثر النسل وإلا فما معنى رؤية وطنية وسياسة... تقررها الأسرة والمجتمع معًا""

المحور الخامس

المقياس في الحكم على الأشياء والأفعال

استبعاد الإسلام وترسيخ النفعية

المقياس في الحكم على الأشياء والأفعال تابع لوجهة النظر في الحياة فهو في الإسلام غيره في الرأسمالية، فلا يجوز الخلط بينهما، لأن هناك تناقض تام بين الإسلام والرأسمالية.

وستعرض هنا - بإذن الله - وبإيجاز بعض الخطوط العريضة لوجهة النظر الإسلامية وما يقابلها من وجهة نظر رأسمالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت