الصفحة 19 من 59

حَرَكَاتٍ، وَعَنِ المَرْتَبَةِ الَّتِي دُونَهَا بِثَمَانٍ، ثُمَّ بِسِتٍّ، ثُمَّ بِأَرْبَعٍ؛ وَلَكِنْ هَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ الإِفْرَاطُ بِالمَدِّ، بَلْ هُوَ مُجَرَّدُ اصْطِلَاحٍ لَا غَيْرَ، قَالَ عَلِيُّ السَّخَاوِيُّ::

لَا تَحْسِبِ التَّجْوِيدَ مَدًّا مُفْرِطًا ... وَلَا مَدَّ مَا لَا مَدَّ فِيهِ لِوَانِ

وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ الجَزَرِيِّ:

مُكَمَّلًا مِنْ غَيْرِ ما تَكَلُّفٍ ... بِاللُّطْفِ فِي النُّطْقِ بِلَا تَعَسُّفٍ

أَسْبَابُ المَدِّ وَأَحْكَامُهُ

لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي أَحَدِ أَحْرُفِ المَدِّ وَاللِّينِ عَلَى مِقْدَارِ النُّطْقِ بِالأَلِفِ إِلَّا لِسَبَبٍ؛ وَهُوَ عِنْدَ وَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ لَفْظِيٌّ فَقَطْ، وَهُوَ إِمَّا هَمْزٌ أَوْ سُكُونٌ.

أ- مَا كَانَ سَبَبُهُ الهَمْزَ:

-المَدُّ المُنْفَصِلُ: هُوَ مَا جَاءَ حَرْفُ المَدِّ آخِرَ الكَلِمَةِ، وَجَاءَتْ بَعْدَهُ هَمْزَةُ قَطْعٍ فِي أَوَّلِ كَلِمَةٍ أُخْرَى؛ نَحْوَ: {لَا أَقُولُ} ؛ {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِے} ، {وَفِي أَنفُسِكُمُو أَفَلَا تُبْصِرُونَ} ، وَيُمَدُّ طُولًا وَجْهًا وَاحِدًا لِوَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ.

وَيُلْحَقُ بِالمَدِّ المُنْفَصِلِ: مَدُّ الصِّلَةِ الكُبْرَى؛ وَهُوَ الوَاوُ وَاليَاءُ المَدِّيَّتَانِ المُشْبَعَتَانِ مِنْ هَاءِ الكِنَايَةِ، إِذَا جَاءَ بَعْدَهَا هَمْزٌ، فِي نَحْوِ: {بِهِے أَنْ} ، {مَالَهُو أَخْلَدَهُو} .

وَهَاءُ الكِنَايَةِ هِيَ: الهَاءُ الزَّائِدَةُ عَنْ بِنْيَةِ الكَلِمَةِ، الَّتِي يُكَنَّى بِهَا الضَّمِيرُ الغَائِبُ المُفْرَدُ المُذَكَّرُ.

وَتُحَرَّكُ بِضَمٍّ إِنْ تَقَدَّمَهَا فَتْحٌ أَوْ ضَمٌّ أَوْ سَاكِنٌ غَيْرُ اليَاءِ.

وَتُكْسَرُ إِنْ سُبِقَتْ بِكَسْرٍ أَوْ يَاءٍ سَاكِنَةٍ.

وَتُوصَلُ بِيَاءٍ أَوْ وَاوٍ حَسَبَ حَرَكَتِهَا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَ مُتَحَرِّكَيْنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت