وَمَا بَعْدَ هَمْزٍ ثَابِتٍ أَوْ مُغَيَّرٍ ... فَقَصْرٌ وَقَدْ يُرْوَى لِوَرْشٍ مُطَوَّلًا ...
وَوَسَّطَهُ قَوْمٌ كَآمَنَ هَؤُلَا ... ءِآلِهَةً آتَى لِلاِيمَانِ مُثِّلَا
فَيَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ:"فَقَصْرٌ"، أَنَّ القَصْرَ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ قَصْدُهُ القَصْرُ لِكُلِّ القُرَّاءِ، وَلِوَرْشٍ وَجْهَانِ آخَرَانِ، وَهُمَا: الطُّولُ وَالتَّوَسُّطُ؛ وَبِذَلِكَ جَاءَ شَرْحُ السَّخَاوِيِّ [1] وَشَرْحُ الفَاسِيِّ [2] وَغَيْرُهُمَا.
وَاسْتُثْنِيَ المَدُّ [3] مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ فِي:
- {يُؤَاخِذُ} كَيْفَ وَقَعَ.
- {إِسْرَائِيلَ} حَيْثُ وَقَعَ.
-وَمَا كَانَ قَبْلَ الهَمْزَةِ سَاكِنٌ غَيْرُ حَرْفِ مَدٍّ وَلِينٍ، وَذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ كَلِمَاتٍ، وَهِيَ: {مَسْؤُولًا} ، {مَذْءُومًا} ، {القُرْآنُ} ، {الظَّمْآنُ} .
-مَا كَانَتِ الهَمْزَةُ مُجْلَبَةً لِلِابْتِدَاءِ، نَحْوَ: {اُوتُمِنَ} ، {اِيتِ} ، {اِيذَنْ} ، وَشِبْهَهُ.
-مَا كَانَتِ الأَلِفُ مَبْدَلَةً مِنَ التَّنْوِينِ حَالَةَ الوَقْفِ عَلَى نَحْوِ: {مَاءً} ، {سَوَاءً} .
وَاخْتَلَفُوا مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ فِي:
- {عَادًا الُّاولَى} فِي سُورَة النَّجْمِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَصَرَهُ وَجْهًا وَاحِدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ مَدَّهُ؛ وَعَلَى قَصْرِهِ تَصِحُّ الأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ فِي بَدَلٍ غَيْرِهِ، وَعَلَى تَوَسُّطِهِ تَوَسُّطُ غَيْرِهِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ
(1) ينظر فتح الوصيد (2/ 273، و 274) .
(2) ينظر اللآلئ الفريدة (1/ 215) .
(3) بمعنى الزيادة على القصر.