الصفحة 23 من 59

اللِّينِ، نَحْوَ: {شَيْئًا} ، {سَوْءَةَ} ؛ فَجُمْهُورُ القُرَّاءِ عَلَى القَصْرِ [1] ؛ وَذَهَبَ وَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ إِلَى مَدِّهِ مَدًّا مُتَوَسِّطًا أَوْ مُشْبَعًا، وَالتَّوَسُّطُ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ؛ وَيُسْتَثْنَى مِنَ المَدِّ فِي كُلٍّ مِنْ: {مَوْئِلًا} فِي سُورَةِ الكَهْفِ، وَ {المَوْءُودَةُ} فِي سُورَةِ التَّكْوِيرِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي: {سَوْآتهمَا} ، وَهِيَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْ سُورَةِ الأَعْرَافِ [2] ، وَفِي مَوْضِعِ سُورَةِ طَهَ [3] ؛ فَاسْتَثْنَتْ جَمَاعَةٌ المَدَّ، وَأَجَازَتْهُ جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهَا فِي مَدِّ البَدَلِ إِلَّا التَّوَسُّطِ؛ وَعَلَيْهِ فَنَحْوَ هَذِهِ الكَلِمَةِ، أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، وَهِيَ: قَصْرُ اللِّينِ وَعَدَمُ مَدِّهِ مَعَ ثَلَاثَةِ مَدِّ البَدَلِ؛ وَتَوَسُّطُ مَدِّ اللِّينِ مَعَ تَوَسُّطِ مَدِّ البَدَلِ وَجْهًا وَاحدًا، وَهُوَ المُقَدَّمُ أَدَاءً.

ب- مَا كَانَ سَبَبُهُ السُّكُونَ:

1 -مَا كَانَ سَبُبُهُ السُّكُونَ العَارِضَ بِسَبَبِ الوَقْفِ:

-المَدُّ العَارِضُ لِلسُّكُونِ: وَهُوَ مَا جَاءَ فِيهِ بَعْدَ حَرْفِ المَدِّ حَرْفٌ يَجُوزُ إِسْكَانُه وَقْفًا مِنْ بَنَاءِ الكَلِمَةِ، وَذَلِكَ فِي نَحْوِ: {الرَّحِيمِ} ، وَ {العَالَمِينَ} ، وَ {الرَّحْمَانِ} ؛ حُكْمُهُ التَّوَسُّطُ وَالطُّولُ؛ وَالتَّوَسُّطُ مُقَدَّمٌ أَدَاءً لِجَمِيعِ القُرَّاءِ [4] ، غَيْرَ وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ، فَالطُّولُ مُقَدَّمٌ لَهُ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ لَهُ مِنَ التَّيْسِيرِ؛ وَلَمْ يَرْتَضِ القَصْرَ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ

(1) بِمَعْنَى عَدَمِ المَدِّ، لَكِنْ لِيُعْلَمْ أَنَّ فِي اللِّينِ مَدًّا قَلِيلًا دُونَ مَرْتَبَةِ القَصْرِ.

(4) تنبيه الغافلين (113) ، النجوم الطوالع (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت