فَحِينَئِذٍ تُفَخَّمُ الرَّاءُ، وَلَا تُرَقَّقُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِ وَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ بِلَا خِلَافٍ.
وَتُفَخَّمُ مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ بِسَبَبِ عُجْمَتِ الاِسْمِ، وَذَلِكَ فِي: {إِسْرَائِيلَ} ، وَ {إِبْرَاهِيمَ} ، وَ {عِمْرَانَ} حَيْثَ وَقَعَتْ، وَ {إِرَمَ} فِي سُورَةِ الفَجْرِ.
وَاخْتَصَّ أَيْضًا وَرْشٌ مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ بِتَرْقِيقِ الرَّاءِ المَفْتُوحَةِ مِنْ {بِشَرَرٍ} فِي سُورَةِ المُرْسَلَاتِ وَصْلًا وَوَقْفًا؛ وَلَيْسَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ إِلَّا التَّرْقِيقُ وَصْلًا وَوَقْفًا.
وَاخْتُلِفَ عَنْ وَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ فِي:
1 - {ذِكْرًا} وَأَخَوَاتُهَا الخَمْسُ، وَهِيَ: {سِتْرًا} ، وَ {وِزْرًا} ، وَ {حِجْرًا} ، وَ {صِهْرًا} ، وَ {إِمْرًا} ؛ وَالتَّفْخِيمُ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ، وَهُوَ طَرِيقُ التَّيْسِيرِ [1] .
2 - {حَيْرَانَ} فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ؛ وَالتَّفْخِيمُ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ [2] ، وَهُوَ طَرِيقُ الدَّانِيِّ فِي التَّيْسِيرِ؛ وَإِنْ يَظْهَرُ فِي التَّيْسِيرِ خِلَافُهُ [3] ، وَهُوَ إِمَّا خُرُوجٌ عَنْ طَرِيقِهِ [4] ، أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ منَ الدَّانِيِّ:.
3 - {ذِكْرَى الدَّارِ} فِي سُورَةِ ص، وَالعَمَلُ عَلَى التَّرْقِيقِ وَجْهًا وَاحِدًا [5] ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّي فِي دُرَرِ اللَّوَامِعِ [6] :
(1) التيسير (55) ، و (56) .
(2) النجوم الطوالع (108) .
(3) التيسير (55) .
(4) النجوم الطوالع (108) ، وقال الداني في جامع البيان (1/ص 500) : فأقرأني ابن خاقان: {حيران} بإخلاص الفتح لامتناعه مِن الصرف، يكون مؤنث:"حَيْرَى"؛ وكذلك نصَّ عليه إسماعيلُ النَّحَّاسُ في الأداء، وكذلك رواه أيضًا عامة أصحاب أبي جعفر أحمد بن هلال عنه؛ وَأقرأني غيره بإمالة الراء قياسًا على نظائره.
(5) النجوم الطوالع (134) ، والبدور الزاهرة (273) .
(6) النجوم الطوالع (133) .