والخُلْفُ في وَصْلِكَ ذِكْرى الدَّارِ ... وَرُقِّقَتْ فِي المَذْهَبِ المُخْتَارِ
أَمَّا الرَّاءُ السَّاكِنَةُ فَكُلُّ القُرَّاءِ عَلَى تَفْخِيمِهَا إِذَا مَا أَتَتْ بَعْدَ فَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ أَوْ كَسْرٍ عَارِضٍ؛ نَحْوَ: {الَارْضِ} ، {وَمَنْ يَشْكُرْ} ، {الَّذِي اِرْتَضَى} ، {أَمِ اِرْتَابُوا} ، {اِرْجِعْ} ؛ وكَذَا إِذَا جَاءَتْ سَاكِنَةً سُكُونًا عَارِضًا لِلوَقْفِ، وَهِيَ فِي الوَقْفِ غَيْرُ مَكْسُورَةٍ بَعْدَ فَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ أَوْ سُكُونٍ بَعْدَ فَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ، نَحْوَ: {القَمَرُ} ، {النُّذُرُ} ، {صُفْرٌ} .
وَتُرَقَّقُ إِذَا جَاءَتْ بَعْدَ كَسْرَةٍ أَصْلِيَّةٍ، وَلَمْ يَأْتِ بَعْدَهَا حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ مِنْ نَفْسِ الكَلِمَةِ، نَحْوَ: {شِرْذِمَة} ، {فِرْعَوْن} .
وَأَمَّا إِذَا جَاءَ بَعْدَهَا حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ -وَذَلِكَ فِي: {قِرْطَاس} ، {إِرْصَادًا} ، {مِرْصَادًا} ، {لَبِالْمِرْصَادِ} ، {فِرْقَة} - فَتُفَخَّمُ وَجْهًا وَاحِدًا؛ وَاخْتُلِفَ فِي: رَاءِ {فِرْقٍ} حَالَةَ الوَصْلِ أَوِ الوَقْفِ بِالرَّوْمِ لِكَسْرَةِ القَافِ، وَالوَجْهَانِ صَحِيحَانِ مَأْخُوذٌ بِهِمَا.
وَتُرَقَّقُ الرَّاءُ أَيْضًا إِذَا أَتَتْ سَاكِنَةً سُكُونًا عَارِضًا لِلوَقْفِ بَعْدَ كَسْرَةٍ أَوْ يَاءٍ سَاكِنَةٍ أَوْ سُكُونٍ بَعْدَ كَسْرٍ، نَحْوَ: {الْبِرِّ} [1] ، {خَبِير} ، {خَيْر} ، {ذِكْر} .
وَاخْتُلِفَ فِي الوَقْفَ عَلَى: {يَسْرِ} ، وَ {مِصْرَ} ، وَ {الْقِطْرِ} ، {وَالْفَجْرِ} ؛ وَإِنْ كَانَ الوَجْهَانِ قُرِئَ بِهِمَا [2] ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَا تَرْقِيقَ اليَوْمَ فِي {الْفَجْرِ} عَلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ العَمَلُ؛ وَالمُقَدَّمُ أَدَاءً عَلَى مَا اخْتَارهُ ابْنُ الجَزَرِيُّ فِي النَّشْرِ [3] : التَّفْخِيمُ فِي {مِصْرَ} ، و {الْقطْرِ} ، وَالتَّرْقِيقُ فِي {يَسْرِ ے} .
(1) وَتُرَقَّقُ- أَيِ الرَّاءُ السَّاكِنَةُ- مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ فِي المُشَدَّدِ المَكْسُورِ، نَحْوَ: {البِرِّ} ، {الرِّجَالِ} ؛ إِذِ المُشَدَّدُ حَرْفَانِ أَوَّلُهُ سَاكِنٌ.
(2) النشر (2/ 105، و 111) .
(3) النشر (2/ 111) .