الصفحة 28 من 59

والخُلْفُ في وَصْلِكَ ذِكْرى الدَّارِ ... وَرُقِّقَتْ فِي المَذْهَبِ المُخْتَارِ

أَمَّا الرَّاءُ السَّاكِنَةُ فَكُلُّ القُرَّاءِ عَلَى تَفْخِيمِهَا إِذَا مَا أَتَتْ بَعْدَ فَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ أَوْ كَسْرٍ عَارِضٍ؛ نَحْوَ: {الَارْضِ} ، {وَمَنْ يَشْكُرْ} ، {الَّذِي اِرْتَضَى} ، {أَمِ اِرْتَابُوا} ، {اِرْجِعْ} ؛ وكَذَا إِذَا جَاءَتْ سَاكِنَةً سُكُونًا عَارِضًا لِلوَقْفِ، وَهِيَ فِي الوَقْفِ غَيْرُ مَكْسُورَةٍ بَعْدَ فَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ أَوْ سُكُونٍ بَعْدَ فَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ، نَحْوَ: {القَمَرُ} ، {النُّذُرُ} ، {صُفْرٌ} .

وَتُرَقَّقُ إِذَا جَاءَتْ بَعْدَ كَسْرَةٍ أَصْلِيَّةٍ، وَلَمْ يَأْتِ بَعْدَهَا حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ مِنْ نَفْسِ الكَلِمَةِ، نَحْوَ: {شِرْذِمَة} ، {فِرْعَوْن} .

وَأَمَّا إِذَا جَاءَ بَعْدَهَا حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ -وَذَلِكَ فِي: {قِرْطَاس} ، {إِرْصَادًا} ، {مِرْصَادًا} ، {لَبِالْمِرْصَادِ} ، {فِرْقَة} - فَتُفَخَّمُ وَجْهًا وَاحِدًا؛ وَاخْتُلِفَ فِي: رَاءِ {فِرْقٍ} حَالَةَ الوَصْلِ أَوِ الوَقْفِ بِالرَّوْمِ لِكَسْرَةِ القَافِ، وَالوَجْهَانِ صَحِيحَانِ مَأْخُوذٌ بِهِمَا.

وَتُرَقَّقُ الرَّاءُ أَيْضًا إِذَا أَتَتْ سَاكِنَةً سُكُونًا عَارِضًا لِلوَقْفِ بَعْدَ كَسْرَةٍ أَوْ يَاءٍ سَاكِنَةٍ أَوْ سُكُونٍ بَعْدَ كَسْرٍ، نَحْوَ: {الْبِرِّ} [1] ، {خَبِير} ، {خَيْر} ، {ذِكْر} .

وَاخْتُلِفَ فِي الوَقْفَ عَلَى: {يَسْرِ} ، وَ {مِصْرَ} ، وَ {الْقِطْرِ} ، {وَالْفَجْرِ} ؛ وَإِنْ كَانَ الوَجْهَانِ قُرِئَ بِهِمَا [2] ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَا تَرْقِيقَ اليَوْمَ فِي {الْفَجْرِ} عَلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ العَمَلُ؛ وَالمُقَدَّمُ أَدَاءً عَلَى مَا اخْتَارهُ ابْنُ الجَزَرِيُّ فِي النَّشْرِ [3] : التَّفْخِيمُ فِي {مِصْرَ} ، و {الْقطْرِ} ، وَالتَّرْقِيقُ فِي {يَسْرِ ے} .

(1) وَتُرَقَّقُ- أَيِ الرَّاءُ السَّاكِنَةُ- مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ فِي المُشَدَّدِ المَكْسُورِ، نَحْوَ: {البِرِّ} ، {الرِّجَالِ} ؛ إِذِ المُشَدَّدُ حَرْفَانِ أَوَّلُهُ سَاكِنٌ.

(2) النشر (2/ 105، و 111) .

(3) النشر (2/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت