والفرق بين الحركة والصحوة: أن الحركة تُعبِّر عن جماعة أو جماعات منظمة ذات أهداف محددة، ومناهج مرسومة، أما الصحوة: فهي تيار عام دافق، يشمل الأفراد والجماعات المنظم وغير المنظم ، فبينهما كما يقول علماء المنطق: عموم وخصوص مطلق فكل حركة صحوة، وليست كل صحوة حركة، فالصحوة إذن أوسع دائرة من الحركة وأكثر امتدادًا وهكذا ينبغي أن تكون. والصحوة مدد ورافد للحركة ومُسند لها والحركة دليل وموجه للصحوة، وكل منها يؤثر ويتأثر بالآخر ويتفاعل معه، والحركة الإسلامية قبل كل شيء عمل، وعمل دائب متواصل وليس مجرد كلام يقال أو خطب ومحاضرات، أو كتب ومقالات، وإن كان كله مطلوبًا ولكنه جزء من حركة وليس هو الحركة. والحركة هي عمل شعبي يقوم أساسًا على الانبعاث الذاتي والاقتناع الشخصي إيمانًا واحتسابًا وابتغاء ما عند الله لا ما عند الناس (1) .
خامسًا: التنبؤ بالصحوة:
(1) د. القرضاوي أولويات الحركة الإسلامية ص 8-11.