الصفحة 41 من 44

سادسًا: مد جسور الحوار مع الطوائف غير الإسلامية التي تعيش وسط مجتمعات المسلمين، وتجاوز خطيئة بعض الفصائل التي تلغي ببساطة شديدة حضور هذه الطوائف أو تطالبهم بالجزية والعهد (1) .

سابعًا: إعادة النظر في كتابات بعض المفكرين، والتي هي عبارة عن تكرار واجترار، غالبًا لا تقدم جديدًا، بقدر، ما هي سطحية وارتجالية تدغدغ العواطف ،وأحيانًا تساهم في توسيع دائرة الفرقة بين فصائل الصحوة، لذا مطلوب أن تكون الكتابات وما ينشر أكثر واقعية، يرتقي إلى مستوى التحدي الذي تواجهه الأمة الإسلامية، ويعالج أزمة الفهم، ويشيع أدب الاختلاف وفقه الأولويات والموازنات، والسنن الاجتماعية وبهذه المناسبة، لابد من التنويه والإشادة بـ (المعهد العالمي للفكر العالمي) والذي يبذل محاولات حثيثة للمساهمة في علاج هذه الأزمة.

ثامنًا: وعلى المستوى الفردي، يكمن بعض العلاج في جيش المدرسين والمدرسات - سيما الصفوة المدركة لرسالتها- الذين يُعهد إليهم تربية الجيل، فهؤلاء لابد أن يكون على مستوى رسالتهم السامية، قدوة ثم عطاءً. كما أن بعض وسائل العلاج بين يديّ أساتذة الجامعات في عالمنا الإسلامي. فهم قادة الفكر الذين يشكلون عقول النخبة الرائدة في الأمة. إن جيل الصحوة الإسلامية، لا ينقصه الحماس والعاطفة، ولكن ينقصه الفكر المستنير، والقدوة الصالحة، والرعاية الواعية. ولن يُلتمس هذا كله إلا في أساتذته المقربين إليه المتجاوبين معه الحاملين هموم الأمة وآمالها.

(1) انظر أ. فهمي هويدي، من مقال: الصحوة الإسلامية، الحاضر والمستقبل، مجلة المسلم المعاصر، العدد 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت