تاسعًا: كما يكمن العلاج في أثرياء المسلمين الذين يستطيع واحد منهم بمفرده أن ينشئ مؤسسة تضاهي مؤسسة نوبل أو كارينجي. إن بعض العلاج في أيدي هؤلاء الأثرياء الذين يستطيع واحد منهم بمفرده أن يراعى مئات العباقرة، وأن ينقذهم من إضاعة أعمارهم يلهثون خلف لقمة العيش. إن أثرياء المسلمين يمكنهم أن يزرعوا في كل عاصمة إسلامية مركزًا لبحوث تقنين الشريعة، ومركزًا لفهرسة التراث، ومركزًا متخصصًا في كل فرع من فروع العلوم الشرعية والإنسانية والاجتماعية. إن كرم الأثرياء ليس كافيًا وإن كان مطلوبًا، ولكن المطلوب الأجدى والأهم هو توجيه إنفاقهم وترشيده، وهي مهمة العلماء الرواد، فهم الذين يملكون قوة التأثير والإقناع.
عاشرًا: التركيز على المبدعين والمتفوقين من الطلاب ومحاولة استيعابهم في الكليات الشرعية، فهؤلاء معول عليهم أن يبدعوا في هذا المجال أكثر من غيرهم.
حادي عشر: على المستوى الجماعي، مطلوب من قادة الجماعات الإسلامية ومنظِّريها، حيث يقودون الركب، ويؤثرون وذلك من خلال التعليمات والقرارات التنظيمية أن يكون لهم دور كبير في العلاج وذلك من خلال الرقابة، على ما يكتب وينشر في الدوائر الداخلية، فضلًا عن ربط الشباب بالمصادر الأصلية، وتحريرهم من أسر الكتابات التنظيمية الضيقة. كما يجب على هذه القيادات أن يكون لها الدور الأكبر في بناء جسور الثقة والتفاهم والتعاون الدعوي بين هذه الجماعات.
ثاني عشر: إعادة النظر في الخطاب الدعوي، بحيث يرقى إلى مستوى التحدي الذي تواجهه الأمة، بعيدًا عن التشديد والتكفير والغلو، مراعيًا فقه الموازنات والمقاصد والأولويات.
ثالث عشر: توجيه المواهب الشابة إلى التخصص على أعلى المستويات في كل مجالات الحياة: علمية وشرعية واقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية وتربوية وإعلامية وإدارية وتخطيطية وغيرها.