لفترة من الفترات، ثم جاءت الصحوة المباركة، وهي مرحلة مواجهة الفكر العربي مواجهة الند للند، فأصبحنا قادرين على أن ننقد هذا الفكر وأن نقول: هذا خطأ وهذا صواب، وهذا يُقبل وهذا لا يقبل، فضلًا على أن الإسلام لم يعد في قفص الاتهام، حيث انتقلنا من مرحلة الدفاع ودخلنا في مرحلة جديدة هي مرحلة الدعوة أو قل: هي مرحلة الهجوم، وهكذا انتقل الفكر الإسلامي من مرحلة الضعف إلى مرحلة القوة، والمواجهة.
ثانيًا: صحوة مشاعر وعواطف:
إذا كانت الصحوة الإسلامية هي صحوة عقول قبل كل شيء، فهي كذلك صحوة مشاعر، صحوة عواطف، صحوة قلوب، فالإنسان لا يُقاد بالعقل وحده، الإنسان عقل وعاطفه، فهذه الصحوة تجمع بين العقل والعاطفة، فالمشاعر الإسلامية مثل: الولاء والحب للإسلام والبغض للكفر والفسوق، هذه مشاعر حقيقية أصبحت هي التي تؤثر الآن في الحياة الإسلامية.
ثالثًا: صحوة عمل وسلوك:
وهي كذلك صحوة التزام بالإسلام عملًا وسلوكًا، فالمساجد التي كانت قبل ربع قرن تكاد أن تكون فارغة هي الآن تزدحم بالمصلين بل إنهم يوم الجمعة يُصلون على قارعة الطريق، كان الذين يحجون ويعتمرون قديمًا الشيوخ والعجائز والآن الذين يحجون ويعتمرون هم الشباب.
رابعًا: صحوة المرأة المسلمة:
في الميدان النسائي حدث تغير هائل، انظر إلى ظاهرة الحجاب كيف كانت وكيف صارت في وقت من الأوقات كان الحجاب يعتبر ظاهرة نادرة بل ظاهرة شاذة، أما الآن تجد آلاف الفتيات يلتزمن الحجاب باختيارهن تدينًا لا تقليدًا، بل إن المرأة أخذت تنافس الرجل في جميع الميادين الدعوية.
خامسًا: صحوة عالمية:
ومن ملامح وخصائص هذه الصحوة أنها صحوة عالمية، ليست صحوة في بلد دون بلد، ليست صحوة في بلاد العرب وحدها، ولا حتى في داخل العالم الإسلامي وحده، بل هي في خارج العالم الإسلامي في الجاليات الإسلامية حيث تَكُون الأقليات الإسلامية في بلاد المهجر.
سادسًا: صحوة شباب: