ويبين (الجميل، 2000، 99) أن"التأثير سيكون كبيرا وعليه فلا بد من أن تحكم العملية تربويا، ولا بد من التشديد على التربية أي تربية الجيل القادم فلا خوف من حدوث تشرذم لأن الجيل الذي يتربى متماسكا على أسس حضارية متينة لا يخيفنا مصيره كونه سيتحمل المسئولية من بعدنا، لكن إذا لم يكن هناك تطوير في المناهج التعليمية، كيف يتربى الأطفال في البيوت وكيف يتدربون في المدارس وكيف يتلقون العلم في الجامعات؟".
ويمكن إجمال التحديات الخارجية للعولمة التربوية بما يلي:
1-التدخلات الخارجية في نظم التربية والتعليم:
فمنذ 11 سبتمبر"تزايدت الهجمة على وطننا العربي متهمة دينه وتقاليده ونظم تعليمه بأنها مصدر للإرهاب، وأنها بيئات تولد نوازع العنف والاعتداء على الغير وأصدرت التقارير والإشارات لتغيير مناهجنا العربية" (شحاتة، 2004، ص178) .
وتشير خطة واشنطن لتغيير المناهج التعليمية في مصر والعالم العربي والتي صاغتها مجموعة من السياسيين الأمريكيين ووافق عليها بوش، إلى هذا التدخل السافر في المناهج، ومما جاء فيها لن نستطيع أن نغير من محتوى القرآن، ولكن علينا التدخل لإفراغه من مضمونه وتغيير التربية الدينية إلى مسمى الثقافة الدينية، وأن تكون اللغة الدينية مبنية على العقل والمنطق، لا على النقل والتبعية للكتاب المقدس (القرآن) دون تفكير، وأننا سوف نحذف كل ما يثار من موضوعات هدفها بث الكراهية تجاه الغرب وكل ما هو أمريكي وأوروبي أو حتى ما يخص دول الجوار، وكذلك ما جاء في المذكرة التفصيلية لمبادرة (كولن باول) والتي تعتبر التعليم البيئة الرئيسية لتوليد الإرهاب وتشير إلى أن 82% من الإرهابيين ينتمون إلى الدول العربية، وتعتبر أن إصلاح التعليم بالمفهوم الأمريكي هو الدعامة الأولى لوأد الإرهاب لذلك حدد التقرير ما يلي:
إنشاء مدارس أمريكية في مختلف البلاد العربية لجميع مراحل التعليم وأن تكون مؤهلة للالتحاق بالجامعات الأمريكية.