ويمثل واقع العولمة صدمة لإيقاظ الأمة ودفعها إلى التجديد والنهوض واضطلاعها بمسئولياتها في مواجهة مخاطر العولمة والدفاع عن هويتها من التماهي والضياع.
فالتعليم هو المدخل الفعلي لمواجهة التداعيات السلبية للعولمة وامتلاك رؤية واضحة لبناء إنسان جديد ومتجدد قادر على فهم العولمة ومواجهتها، فنحن أمة في خطر، ولا سبيل لمواجهة العولمة إلا بالتربية التي تعطي إجابات واضحة على معرفة من نحن، وما هويتنا، وماذا نريد وما هو الإنسان الذي نسعى إلى إيجاده وإعداده، ويبين (الزواوي، 2003، ص77-78) بأن النظام التربوي يعاني أساسا من أزمة تربوية تختلف حدتها من بلد إلى آخر، منها ما يتعلق بالتعليم وسوق العمل فنحن نتعلم وفقا لطاقة التعليم المتاحة لا وفقا لحاجاتنا الفعلية، وفي ظل فلسفة تربوية تضع حواجز بين المعارف النظرية والمهارات العملية، ومنها عدم تكافؤ فرص التعليم وأسبابها الدروس الخصوصية، وتعدد مسارات التعليم فهناك ازدواجية تربوية بين تعليم النخبة وتعليم العامة، والعزوف عن مداومة التعليم وسلبية المعلمين، فمنهم قادة الثورة التربوية وعدم فاعلية البحث العلمي وانفصاله عن المشاكل العملية وتدني مستوى الخريجين والهادر التعليمي الضخم، وفقدان المجتمع ثقته بمؤسساته التعليمية، وعدم تعريب العلوم، وتخلف المناهج وطرق التدريس وضعف الإدارة التعليمية.