ويشير في موضع آخر إلى أن"التعليم في هذا العصر ليس مجرد تنشئة للفرد المسلح بالعلم والقادر على الإنتاج وإنما هو قضية أمن قومي فالمجتمع الذي تتفشى فيه الأمية ويسوده الجهل يسهل اختراقه والسيطرة عليه، أمية ما يدور حولنا في العالم بعد انفجار الثورة المعلوماتية والغزو الفكري والثقافي والعقائدي عن طريق شبكة المعلومات الدولية ووسائل الاتصال الحديثة فائقة السرعة والذي يحمل أفكارا ومبادئ لا تتناسب مع عقائدنا ومبادئنا" (الزواوي، 2003، ص51) ، وتشير (يونس) إلى أن المدارس قد تحولت إلى ساحات للوأد، فقد"أثبتت نظم التعليم في دولنا العربية قيامها البارع بدور السفاح لأي عقل مفكر أو فكرة مبدعة وقيامها بدور الشرطي الملاحق لأي محاولة تفكير منطقي أو علمي أو نقدي" (الحسني وآخرون، 2004، ص348) ، ويلاحظ أن النظام التعليمي والتربوي في العالم العربي ابتداءً بالحضانة وانتهاءً بالجامعة يرسخ وبإصرار القيم المناقضة لتفتح الملكات والمواهب مما يضعف المناعة أمام تحديات العولمة.
1-افتقاد الفلسفة التربوية الإسلامية:
يؤكد التربويون أن التعليم منذ نشأته وحتى اليوم يفتقد إلى وجود فلسفة تربوية إسلامية توجهه، فقد ربط نفسه بفلسفات تربوية وافدة تأخذ من الغرب تارة ومن الشرق تارة أخرى، فانعكس ذلك على التعليم من حيث المناهج والأهداف وطرق التدريس والأنشطة التربوية، فجاء قاصرا غير واضح الأهداف والغايات، وبدلا من أن ينطلق من فلسفة تستمد توجيهاتها من القرآن والسنة توضح تصورها عن الكون والإنسان والحياة، إذ بفلسفة هذا التعليم تقنع في الغالب بمجرد التقليد والتبعية الثقافية والتربوية، لذا فقد"فشلت معظم تلك المؤسسات التعليمية في إيجاد الأجيال المعاصرة التي يمكن أن تواجه التحدي العالمي الذي فرض عليها، أو تحقق المطالب التاريخية الكبرى لأمتها العربية والإسلامية" (النقيب، 1997، ص16،17) .
2-غياب المعلم القدوة: