ومن التحديات الداخلية الحاجة إلى المعلم الجيد الفاعل القدوة الذي يحمل مهمة التغييرات الجذرية"وإذا كانت الإنجازات العلمية الآن تتم من خلال انتقال كيفي وقفزات جذرية فإن المعلم التربوي مطالب أكثر من غيره بتحقيق تلك الفجائية الكيفية في ظل التحولات المتسارعة في شتى المجالات" (عبدالحميد، 2004، ص119) .
فالمعلم القدوة غدا حاجة ومطلبا ضروريا كما يشير تقرير (اليونسكو، 1996، ص127) الذي يؤكد بأنه قد ترتب على"التزايد المطرد لعدد الملتحقين بالمدارس في العالم حشد مكثف للمعلمين جرى في كثير من الأحيان بموارد مالية محدودة ودون أن يتسنى دائما العثور على المعلمين الأكفاء وأفضى الافتقار إلى الموارد المالية وإلى الوسائل التعليمية فضلا عن اكتظاظ الصفوف إلى التردي الخطير لظروف عمل المعلمين".
ويلخص (عبدالحميد، 2004، ص10) أسباب غياب المعلم الفاعل:
أن إعداده لا تتم فيه عملية التوأمة والتكامل بين الإعداد للمادة الأكاديمية والتأهيل التربوي.
يتم التدريب أثناء الخدمة على شكل محاضرات بدلا من ورش عمل.
عزوف الشباب عن هذه المهنة فالملتحقون بدور إعداد المعلمين من ذوي المؤهلات المنخفضة.
أصبحت مهنة التعليم مهنة من لا مهنة له، لذا يجب أن يكون الإذن أو الترخيص بالتعليم مشروطا بحصول المعلم على عدد من الوحدات الدراسية ويعطى الترخيص كل مدة زمنية محددة.
وبالنسبة لكفاية برامج التعليم ظلت الكفاية الداخلية والكفاية الخارجية دون المستوى المطلوب عالميا ومحليا لمدة طويلة ملحوظة بنواتج هذا التخلف وانعكاساته على الظاهرات الاجتماعية والخدمات.