الصفحة 27 من 55

لم تعد نظم التقويم الحالية المتمثلة في الامتحانات موائمة لعصر العولمة والمعلوماتية فهي معيقة لاستمرار الفرد في التعلم، ويؤكد (عمار، 1996، ص42،43) أن قاعدة عمليات التعليم تقوم على أساس معايير جامدة تقليدية تؤدي إلى الغربلة والتصفية بناء على نتائج الامتحانات، وما يترتب عليها من إبعاد الفرد عن فرص التعليم بمجرد قصوره عن بلوغ ما تتطلبه تلك المعايير المعرفية، فليس المقصود من الامتحانات أن تكون مجرد أداة لإبراء الذمة، وإنما وسيلة لتوفير فرص ومستويات لكي يتابع الطالب مسيرة التعليم.

4-نقص الميزانيات:

ومن التحديات التي يتطلبها التعليم نقص التمويل المتاح، حيث إن الميزانيات المخصصة للتعليم لا تفي بالاحتياجات، فلا يزال ما ينفق على المتعلم سنويا 130 دولارا تقريبا في رحلة التعليم الأساسي في مصر بالمقارنة بما ينفق في اليابان 6960 وفي أمريكا 4764، وفي السعودية 1338 وفي تونس 290 دولارا سنويا (شحاتة، 2004، ص130) .

5-نظام الترفيع دون إنجاز أكاديمي:

إن نسب النجاح المرتفعة ليست هي الغرض النهائي من التعليم ولكنها مؤشر من عديد من المؤشرات، فليس الهدف كميا فأسلوب الترفيع الآلي الذي يتبع في مدارسنا العربية والذي بموجبه ينتقل الطالب من فصل لآخر، تكون محصلته النهائية طالبا لا يستطيع أن يقرأ قراءة جيدة ولا يكتب كتابة صحيحة.

"ففي اليابان يتم الترفيع بناء على التحصيل والإنجاز الأكاديمي أما نحن فقد أخذنا هذا النظام ولم نفهم منه إلا شكله أما مضمونه فقد ترك جانبا" (العاجز، 2000، ص190) .

"ولما كان النجاح في الامتحانات يولي أهمية كبرى في كثير من الحالات يتعين على السلطات التأكد من أن هذه الامتحانات تتيح بصورة مناسبة التحقق من المعارف والقدرات المطلوب من التلاميذ اكتسابها" (اليونسكو، 1996، ص106) .

6-تدني نوعية التعليم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت