الصفحة 31 من 55

فالثقافة المطلوبة هي التي توجه العقول وتوظف الطاقات وتشكل حصنًا في مواجهة الثقافات الوافدة، وذلك بأن تعمل المناهج على تحصين الإنسان بالعقلية الناقدة لكل ما تبثه الفضائيات التي تعج بها سماوات الكرة الأرضية لمواجهة التيارات الصريحة والمستترة التي تسعى لوأد مقومات هويتنا وثقافتنا وتربيتنا، وأن تعمل على توسيع وترسيخ مقومات الثقافة الإسلامية بالاهتمام بالقرآن الكريم والسنة المشرفة حفظا وفهما ونظرا وتدبرا ومدارسة وممارسة.

3-العناية باللغة العربية:

إن اللغة العربية ليست أداة للتخاطب فقط بل هي وعاء ثقافي وهوية إسلامية، والحفاظ عليها هو حفاظ على هذه الهوية وعلى هذه الثقافة، فهي فكر وذات وعنوان ولغة تفكير وتعبير، ويشكل امتلاكنا للمعارف والتكنولوجيا بهذه اللغة الطريق لتمثل هذه التكنولوجيا وإنتاجها.

ويبين (مدكور، 2000، ص28) أهمية تعريب المعرفة حيث"أننا نملك ناحية المعرفة عندما ننقلها إلى لساننا، أما عندما ننتقل نحن إلى ألسنة الآخرين فسنكون عالة عليهم وسنبقى أتباعا ضائعي الهوية"، لذلك فحماية الأجيال من الأخطار ومنها شبكة الانترنت يقتضي إيجاد مجموعة من المواقع العلمية والثقافية والتاريخية والدينية على صفحات الشبكة باللغة العربية كبديل ناجع عن المواقع الأجنبية.

كما يجب عدم الالتفات إلى ما يثيره المغرضون من شبه حول قدرة اللغة العربية على استيعاب العلم، فقد أجريت دراسة في اليابان حول الحاسوب الآلي والمعلوماتية على اللغات العالمية تستهدف معرفة أكثر اللغات وضوحًا صوتيا في استخدامات الحاسب الآلي، أثبتت أن اللغة العربية تتصدر هذه اللغات في هذه الناحية، بينما تأتي اللغة الصينية في آخر القائمة.

كما أصدرت الكثير من البرامج الآلية مثل دليل المسلم الالكتروني وقاموس المورد، مما يدل على استيعاب اللغة العربية لهذه المعلوماتية (الصوفي، 2004، ص970) .

4-إصلاح مناهج التربية والتعليم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت