الصفحة 33 من 55

ويتم كل ذلك بالتمسك بأصول التربية الإسلامية وتثبيت أركانها من خلال بناء منهاج تربوي متكامل يحافظ على الثوابت والأصول مع المرونة في الأساليب والوسائل وذلك في إطار قطب عربي إسلامي لمواجهة الهيمنة التربوية.

5-تنمية ثقة الأمة بنفسها واعتزازها بعقيدتها وهويتها:

يشكل الانهزام النفسي عاملا خطيرا لفناء الأمة، فالتربة الرخوة المشبعة بالهزيمة وفقدان الثقة هي التربة المناسبة لكي تضرب العولمة بجذورها فيها وتتمدد مما يزيد من تأثيرها وفتكها، لذلك لا بد من تربية الأمة والمجتمع والفرد على مقاومة روح اليأس والسلبية بتعزيز ثقة الإنسان بعقيدته التي تميزه عن الأمم الأخرى، وتحريره من المجال المغناطيسي للانبهار بالغرب وتربيته والتخلص من مركّب النقص والتبعية، فهو مخلوق مكرم ومستخلف ويجب أن يبدي رأيه ولا يحقر نفسه.

ويؤكد (الدجاني) أن ظاهرة العولمة موجودة ولكن يجب التعامل معها من منطلق"الثقة بقدرتنا على المواجهة، فعملية محاولة إنهاء الثقافات وتنميط البشر على ثقافة غربية واحدة، يقينا سيفشل، إذن علينا أن نثق بأن هويتنا الحضارية ستكون راسخة خصوصا أن الهوية الإسلامية دائما جماع ثلاثة عناصر: العقيدة التي توفر رؤية كونية، واللسان الذي يجري التعبير به، والتراث الثقافي الطويل المدى" (مبروك وآخرون، 1999، ص31) .

ويجب الالتفات إلى ما تفرضه العولمة من"محاولة تنميط الثقافات في قالب التحديث والتقنية، بينما محتواه الخفي أمركة التعليم من خلال إطفاء أية جذوة للاعتزاز بالتراث الحي أو تاريخ النضالات الوطنية أو الوشائج أو الروابط الوطنية العربية" (عمار، 2004، ص23) .

6-التربية على مبدأ الانفتاح الواعي والتفكير الناقد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت