وهذا لا يتأتى إلا بالثقافة الإسلامية الشاملة مع عدم التبعية لثقافة الآخرين، ولا يتم إلا بالحفاظ على التربية وعلى المدرسة من الانغلاق على الذات فالحكمة ضالة المؤمن، ولكن بالانفتاح الواعي المتوازن على كل ما لا يتعارض مع الأصول ومع التخير والانتقاء، وذلك من خلال تنمية مهارات التفكير الناقد والهدف منها هو إعداد مواطن يقظ وواعي لا يتقبل كل ما يسمع ويقرأ بل يتأمل ويناقش ويفهم.
وليس من قبيل التعصب أو الانغلاق أن يكون هذا هو موقع التربية التي نريدها لأبنائها،"فمنذ القرن التاسع عشر كان اليابانيون يدركون تماما أن الحفاظ على بقائهم كأمة يقتضي استيعاب رياضيات الغرب وعلومه وتكنولوجياته مع نبذ ثقافته وقيمه الاجتماعية" (اليونسكو، 1996، ص182) .
7-استقلالية مصادر التمويل:
من الضرورة بمكان أن تعمل المؤسسات والجمعيات المخلصة التي تحمل مسئولياتها بعزة وأمانة أن تبحث عن موارد بديلة ومستقلة أو ذاتية تتكامل فيها الموارد والمصادر، والتحرر من وصاية الدول المانحة، حتى لا تقع فريسة الابتزاز وتمرير مخططات مشبوهة.
وهذا ما ينطبق أيضًا على المدارس فإن أول خطوة في اتجاه سياسة تعليمية صحيحة ونشيطة هي حل مشكلة التمويل التي هي شرط ضروري وإن كان غير كافٍ للبدء في طريق الإصلاح (عمار، 1996، ص58) .
8-تبني قيم الإسلام العالمية في مواجهة قيم التربية الشمولية: