يجب أن يتحمل التربويون مسئولياتهم في التنبيه لما تحاوله المنظمات الدولية المهتمة بشئون التعليم من تضمين المناهج لقيم العولمة، والتفريق بين قيم الإسلام العالمية وقيم العولمة التي تعمل على إزالة الفوارق والحواجز بهدف اختراق النظم التربوية وتدجين الأفراد وتغييبهم عن وعيهم بتاريخهم وهويتهم، فلا تشابه بين تربية الإسلام القائمة على قيمه الإنسانية العالمية، وبين العولمة وتربيتها الشمولية التي تغلف قيمها الزائفة عن السلام والعيش المشترك وحسن الجوار، والتي تعمل عن تذويب القيم الأخرى وسحق هويتها واستنزاف خيراتها، فقيمها تكرس الأنانية وتعزز المصلحة الشخصية وتنمي الحرية الفردية دون مصلحة الجماعة، ويؤكد (العلواني، 2004، ص51) "أن الفرق بين عالميتنا وعالميتهم كبير جدا، فليس كل من ادعى العالمية أو تكلم على بعض الأزمات من منطلق (Universal) أو (Global) أو (International) هو مناد بالعالمية كما نفهمها وندركها بل معظم تلك النداءات أو كلها صادرة عن إيمان بمركزية الغرب ومركزية الرجل الأبيض صانع الحضارة والثقافة وحامل مشاعل التنوير والخلاص".
لذلك فالمطلوب هو التربية الإسلامية التي تقوم على قيم مشتركة جامعة، والتي يجسدها الإنسان الصالح المصلح ذو البناء التربوي المتكامل، المتحرر من كل ألوان العبودية، الذي يحمل قيم العدل والسلام والحرية الحقيقية، والكرامة الإنسانية والقيم المطلقة، مع احترامه لخصوصيات الآخرين، لذلك يجب أن تضطلع العملية التربوية بمسئولية إنتاج نماذج المثل الأعلى التي تبرهن على خلود قيم التربية الإسلامية الصالحة لكل زمان ومكان، والقادرة على تشكيل الإرادات واكتشاف الطاقات.
9-تهيئة الاستخدام الآمن لشبكة الإنترنت: