الصفحة 37 من 55

إن الإعلام الممتع والنافع والمشوق يعتبر وسيلة من وسائل مواجهة الإعلام الهابط الذي يعمل على نقل ثقافة الغرب استجابة لسلطان العولمة، لذلك يجب أن ينطلق الإعلام من القيم الأصيلة لخير أمة أخرجت للناس، مما يتطلب إعداد الإعلاميين إيمانيا ومهنيا وثقافيا.

ولا يقصد إيجاد قنوات بث ديني منفرد لنقل المعرفة الدينية، بل أن تتحول كل قنوات البث إلى قنوات تكون روح الدين هي الروح السارية فيها وفي كل برامجها، مما يجعل من الوعي الديني المنبثق عن هذه الروح الرادع والضابط لكل حركة أو مشهد أو كلمة تقدم للناس.

ب- سبل مواجهة التحديات الداخلية:

إن العولمة إخطبوط متعدد الأرجل حيث إن مخاطر العولمة على المدرسة ومناهجها هي مقدمة لمخاطر أشد على الإسلام والهوية والثقافة، لذا لا بد من علاج الضعف الداخلي للأنظمة التربوية (وخاصة بعد تراجع دور الأسرة) من أجل مواجهة الخطر الخارجي إذ أن الضعف الداخلي منفذ للخطر الخارجي، ويمكن إجمال سبل مواجهة التحديات الداخلية على النحو التالي:

1-بلورة فلسفة تربوية متكاملة:

إن الجهود التربوية ستظل عرضة للتناقض وعدم الفاعلية التربوية ما لم توجد فلسفة واضحة ومحددة توجه العمل التربوي وترشده، ويوضح (الأسمر، 1997، ص485-493) أهم ما تحققه فلسفة التربية الإسلامية لسياسة تربوية حديثة بما يلي:

سلامة المنطلق: فاتباع مجموعة متناقضة من الأيدلوجيات أدى إلى ضبابية المنطلق، مما جعل السياسة التربوية في ضياع مستمر، أما اتباع فلسفة التربية في الإسلام فيعني ضبط حزمة المسارات في اتجاه واحد، لذلك فإن أي سياسة تربوية يجب أن تؤكد على أن المنطلق الأساس للعملية التربوية هو المنطلق الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت