الصفحة 39 من 55

إن تعليمنا يعاني كما وكيفا من مشكلات عديدة، ومخرجاته من حيث الكيف متدنية، ومع ذلك فالخطاب التربوي الرسمي يعلن العكس، وعملية الإصلاح التعليمي تبدأ من المعلم المتدبر القادر على كشف التناقض بين الخطاب السياسي وبين الواقع حتى يبدأ التغيير، لذلك فإن العالم العربي كما يؤكد (نصار، 2005، ص135) يحتاج إلى إدخال عناصر التعليم التدبري في برامج إعداد المعلم، والمعلم المتدبر هو الذي يتدبر ما يقال له وما يقال عنه وما يقوم به من أعمال وما ينتج عنها من نتائج، أي أن يكون معلمًا متدبرًا في عالم شديد التغير، ويبين (نصار، 2005، ص126،127) أيضًا أن التعليم التدبري يتضمن استراتيجيات وأساليب، وهو موقف بحثي شامل، وهو يقوم على عملية تدبر شاملة لتكوين رؤية إشكالية لعمليتي التعليم والتعلم وهو عملية هادفة لإنتاج المعرفة حول تحسين وتطوير العملية التعليمية، ويسعى برنامج إعداد المعلم المتدبر إلى إكساب الطلاب المعلمين بالمعرفة والأساليب النظرية التي تمكنهم من إدراك ما وراء الطبيعة المادية.

كذلك تربية المعلم على ديمقراطية التعليم داخل الفصل الدراسي هي سفينة الأمان نحو الوصول بالمتعلم إلى أهداف الدرس بفاعلية وكفاءة، إنها تتطلب من المعلمين معرفة أسماء المتعلمين واحترامهم وتقدير أسئلتهم وإعطائهم مساحات أوسع من الحرية في المشاركة داخل الدرس وإبداء الرأي والتفسير والتعليل والنقد والتطبيق والربط والموازنة والتذوق وإصدار الأحكام واحترام الرأي الآخر بل والمشاركة في إدارة الفصل عن طريق مجلس الفصل وعقد المسابقات وإقامة الحفلات والرحلات والزيارات والأنشطة اللاصفية وأصدقاء المكتبة وجماعة الصحافة والتمثيل والخطابة والمناظرات، وكلها أنشطة مدرسية توفرها القيادات التعليمية للممارسات الطلابية لتفعيل العملية التعليمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت