الصفحة 45 من 55

إن الأخذ بالتقنيات الحديثة في التعليم يفتح أمام الفرد آفاقًا واسعة للحصول على المعرفة، فلم"تعد المدارس محتكرة للمعرفة، فهناك وسائط أخرى متعددة مثل الإنترنت يمكن أن تزودنا بالمعرفة، مع تنامي الدعوات التي توجهها أيديولوجيات ما بعد الحداثة أو ما بعد الصناعة التي تدعو إلى هدم وتفكيك مؤسسات الحداثة التي كانت سائدة في عصر الصناعة مثل المدرسة التي يدعي البعض أنها فقدت وظيفتها الأساسية في عصر المعلوماتية باعتبارها المحتكرة للمعرفة والقادرة على نقلها للطلاب وخاصة بعد انتشار الشبكات والوسائط التكنولوجية الفائقة التي تستطيع القيام بعمليات النقل للمعارف بطرائق تتميز بالدقة والسرعة غير المتوفرة في المؤسسات التعليمية النظامية التي تحتكرها الدولة ومن هنا جاءت الدعوات لإنقاذ تلك المؤسسات من خلال تكاملها مع مؤسسات التعليم غير النظامي والعرضي" (عبدالحميد، 2004، ص20) .

8-مكافحة التسرب الدراسي:

يشكل التسرب الدراسي تبديدًا لجهود العملية التربوية، لذلك يجب العمل على إعادة المتسربين من خلال برامج علاجية متنوعة، بالإضافة إلى علاج أسباب التسرب وتوفير البيئة التعليمية المناسبة بأن يجمع التعليم بين الدراسة النظرية والعملية، وإعادة النظر في المواد التعليمية والمحتوى، والتركيز على التعلم المرتكز حول المتعلم، واعتماد التعليم الموازي وهو التعليم الذي يقدم الفرصة الثانية من خلال مؤسسات التعليم المفتوح مثل التعليم المسائي أو الليلي (برامج صباحية أو مسائية) .

9-تحقيق مفهوم التربية المستدامة:

لقد"تغير مفهوم التعليم تغيرا جذريا وشاملا في هذه الحقبة الزمنية التي تظللها العولمة وتسيطر عليها آثار الثورة التكنولوجية والنفوذ الإلكتروني، وأصبح التعليم لا يرتبط بالمدرسة ولكنه تعليم مستمر" (الزواوي، 2003، ص43) ، فالتعليم النظامي الذي تقدمه المدرسة منظومة فرعية لنظام أشمل هو التعليم المستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت