الصفحة 46 من 55

والوظيفة الأساسية للمدرسة تنصب حول تعليم الطلاب وتطوير وتحسين واكتشاف قدراتهم، ويظل محور التعليم النظامي إنتاج مخرجات متمكنة من مهارات التعلم الذاتي، إلى جانب اكتساب المعرفة والتكيف مع المجتمع وتنمية الذات والقدرات الشخصية من أجل إعداد إنسان العصر.

"فالمؤسسات التعليمية لا تشكل سوى 40% من الإطار المعرفي للإنسان والباقي يتكون من جهد ذاتي للفرد تضيفه خبراته وتعلمه" (الزواوي، 2003، ص64) ، لذلك يقع على المدرسة عبء تعليم الفرد كيف يتعلم مدى الحياة، والذي يشكل أحد مفاتيح القرن الحادي والعشرين ويستجيب للتحدي الذي يطرحه عالم سريع متغير، وتمثل دعائم التربية الثلاث في أن يتعلم المرء كيف يتعلم وأن يتعلم المرء كيف يعمل وأن يتعلم المرء ليكون (اليونسكو، 1996، ص12-23) .

ولقد أكد إعلان دمشق حول مدرسة المستقبل في الوطن العربي في يوليو 2000 على"ضرورة بناء النظام التربوي المرن في أبنيته ومراحله وأنواعه وسنوات الدراسة فيه وأعمار المنتسبين إليه ومناهجه وتقنياته وسائر مقوماته وهو ما يتطلب تجديد التربية تجديدا دائما عن طريق التربية المستمرة وتأكيد أهمية العناية بالتعلم الذاتي وإجادة أساليبه وتقنياته، والعناية بتربية الإبداع في مؤسساتنا والتركيز على كيفية التفكير ومن الملامح الأساسية لتلك المدرسة إقامة الجسور بين حلقات التعليم المختلفة وتطوير برامج التعليم غير النظامي مما يحقق مفهوم التربية المستدامة" (عبدالحميد، 2004، ص49) .

10-إيجاد المدرسة الفاعلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت