الصفحة 47 من 55

تمثل المدرسة الفاعلة مطلبا تربويا وشرعيا في إطار مواجهة العجز التربوي، وذلك لوضوح رؤيتها ورسالتها التي تدور حول إعداد الإنسان الصالح العابد المصلح، وهي تقوم بتربية عالمية تعد فيها الإنسان للدنيا والآخرة، وتربي فيها الأسرة والفرد والمجتمع في آن واحد، ويلخص (منصور، 2007، ص4-9) مقومات المدرسة الفاعلة بأنها: ذات فلسفة ورؤية واضحة، أهداف ورسالة متميزة، منهج فعال، أساليب فاعلة، استمرارية طلب العلم، تقويم شامل مستمر، إدارة فعالة، مدرسون فعالون، مواكبة للتطور، ذات مناخ مدرسي صحي، ثقافة انضباط عالية، تقوم على التوجيه والإرشاد والترغيب قبل الترهيب.

11-الاهتمام بالموهوبين:

الإبداع أحد مقومات التقدم الحضاري وجسر تقدم الإنسان وعدته لمواجهة مشكلات الحياة وتحديات المستقبل ويرجع الفضل في إبراز الإنتاج الإبداعي إلى التربية، والملاحظ أن السعي كما تشير (المفتي) وراء توفير التعليم للجميع ينتج عنه إغفال احتياجات الموهوبين وتطبيق معاملة واحدة على تلاميذ ذوي قدرات متباينة، وحسب (جيفرسن) فأن أشد أنواع اللامساواة تتمثل في تطبيق معاملة متساوية على أشخاص غير متساويين وهذا يؤدي إلى حرمان المجتمع من هذه المواهب وتنميتها تنمية حقيقة (اليونسكو، 1996، ص170) .

لذلك لا بد من توفير بيئات تعليمية ثرية مشوقة يترعرع فيها التعلم بالاكتشاف والتعلم بالعمل، وتنمي القدرة على الإبداع والابتكار والتقويم وتراعي الفروق الفردية، وإعادة تنظيم وبناء التربية ومناهجها من أجل إعداد الإنسان العالمي الذي يواجه التحديات في عالم سريع التغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت