الصفحة 48 من 55

فالإنسان المبدع هو الثروة الحقيقية المؤكدة في هذا الوطن، والنظام السياسي والدولة هي المسئولة عن إطلاق العقول المهمومة بمسيرة التقدم، فعلى سبيل المثال صادرات التكنولوجيا الراقية في مصر هي صفر على حين أنها في إسرائيل 19% من الصادرات (شحاتة، 2004، ص175) ، ويجدر الإشارة إلى ما ورد في (تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003) أن الاختراعات المسجلة لدى الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1980 إلى 2000 كالتالي: الدول العربية (370) ، إسرائيل (7652) ، كوريا (16382) (عمار، 2004، ص12) .

ومما يوفر البيئة التعليمية المناسبة للإبداع تجنيب التلاميذ الثلاث المهلكات وهي:

التهديد: فالبيئة التعليمية المتصفة بالتهديد تضعف قدرة الدماغ على عمل الارتباطات والإدراك الواسع ويكتفي الطلاب بالحفظ والتذكر.

الإجهاد: إنّ تعرض الطلاب لإجهاد متكرر يضعف قدرتهم على تمييز المهم من الأهم.

تعلم العجز والناتج عن تعرض الطفل لصدمة تشعره بعجزه أو فقدان السيطرة أو بعض التفاعلات الذاتية (الحسني وآخرون، 2004، ص436) .

لذلك يجب أن يشكل المنهاج أحد ركائز البيئة المبدعة وذلك بأن يتسم بجملة أمور:

الاستجابة للمتغيرات المعاصرة والتحديات المستقبلية والسرعة الدائمة في تغيير المعلومات والمعارف.

الاعتماد على المهارات المتجددة في التفكير والبحث والإطلاع ومهارات الحياة لتخريج إنسان قادر على التعامل مع متطلبات العصر.

ربط المناهج بالبيئات المحلية.

التخفيف من كم المقررات الدراسية دون الإخلال بالمستوى العالمي.

إضافة جوانب إثرائية إلى كل مقرر ومراعاة الموهوبين من الطلاب، واتباع طرق التقويم الشامل والمستمر من أجل إنسان جديد للألفية الثالثة (شحاتة، 2004، ص176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت