الصفحة 50 من 55

كشفت الدراسة عن تحديات خارجية تواجه المدرسة، تتمثل في التدخلات في نظم التعليم والمناهج لتغييرها عبر خطط صريحة وقرارات كخطة واشنطن لتغيير المناهج التعليمية، تحت ستار إصلاح التعليم بالمفهوم الأمريكي، وذلك بإنشاء المدارس الأمريكية في مختلف البلاد العربية، إلى جانب استهداف الهوية الثقافية والمرجعية، الذي يتم عبر وسائل قديمة ومتجددة للتبشير والاستشراق والاستغراب، كذلك الاستلاب الثقافي والانبهار بقيم الغرب، كفصل الدين عن الدولة والمجتمع المدني وحقوق المرأة والحريات الدينية والشخصية، وأيضًا استدماج القيم العالمية في مناهج التعليم عبر ما يسمى بالتربية الشمولية، إضافة إلى الابتزاز التربوي بالمنح والمعونات الخارجية، للجمعيات الأهلية، والدور الإعلامي المناهض لدور المدرسة إلى جانب اكتساح الخصوصية وتهديدها، والثقافة المادية للعولمة.

كشفت الدراسة عن تحديات وأزمات داخلية للمدرسة، كرستها العولمة التربوية وزادتها حدة وأبرزت الكثير منها وجعلتها على قائمة الأولويات، ومن هذه التحديات غياب المعلم القدوة الذي أصبح مطلبا تربويا وشرعيا من الدرجة الأولى، لذا تبرز الحاجة إلى إعداد هذا المعلم من جميع جوانبه حتى يكون معلما فعالا وفق المنظور التربوي الإسلامي، والتأكيد على دوره في غرس القيم وتنمية المواهب والإبداع، ومن التحديات كذلك جمود النظام التعليمي، إضافة إلى تدني نوعية التعليم المقدم للطلاب، ومشاكل الترفيع الآلي، والانقطاع عن الدراسة، ونقص الميزانيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت