أما انتصار أهل الإيمان على الباطل في الآخرة فلا حصر له، ولكن نكتفي بذكر بعض الأمثلة القرآنية الدالة على النحو التالي:
قال تعالى: ?وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ? (1) ، فأهل الحق في الجنة وأهل الباطل في السعير.
قال تعالى: ?لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ? (2) ، فأهل الحق هم الفائزون بالجنان، وأهل الباطل هم الخاسرون وتصغيرًا لشأنهم يدع مصيرهم دون ذكر وهو معروف، وكأنه ضائع لا يعني به التعبير (3) .
قال تعالى: ?أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ - أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ? (4) ، الفرق والبون كبير، من كان من أصحاب الجنة ومن كان في السعير.
(1) الشورى: 7
(2) الحشر: 20
(3) انظر: في ظلال القرآن - سيد قطب - ج6ص3531
(4) السجدة: 18-20