الصفحة 36 من 47

وقد أمر موسى عليه السلام قومه وحثهم على إعداد العدة من الصبر والاعتصام بالله والاستعانة به على العدو، والصبر على ألم الطريق، وبشرهم أن النصر في نهاية هذا الصراع هو للمتقين، الذين حسن إيمانهم وأخلصوا دينهم لله، قال تعالى: { قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (1) ، وقد أثنى الله تعالى على صبر أئمة بني إسرائيل وصالحيهم لما صبروا وحسن إيمانهم، فقال تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ } (2) .

فالصبر والثبات ثمرة من ثمار قوة الإيمان، وكلما كان للأمة رصيد من قوة الإيمان كلما اقترب النصر والتمكين، قال - صلى الله عليه وسلم: […واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا…] (3)

(1) الأعراف: 128

(2) السجدة: 21

(3) مسند الإمام أحمد - ج5 ص 19 وصححه شعيب الأرنؤوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت