الصفحة 16 من 63

مفهوم الثقافة الإسلامية:

لما كان لكل أمة ثقافة خاصة بها، فالثقافة الإسلامية كبقية الثقافات الأخرى إلا أنها تزيد عليها بأنها مستمدة من شريعة الإسلام ومؤسسة على عقيدته.

وقيل: هي ذلك المقدار الواجب تعلمه وتلقيه من المعلومات والمفاهيم والمعايير الإسلامية التي يستقيم بها اعتقاد المسلم، وفهمه وعلمه وسلوكه وخلقه، ويصبح بها تصوره للحياة والعالم والعصر، وتحفزه على العمل الصالح فردًا مؤديًا ما عليه من مسئوليات مستقلًا بها عينًا، وأمة واحدة قائمة على الحق الجامع، مؤدية للواجبات المشتركة، خدمة للإسلام وجلبًا للمصلحة ودفعًا للمفسدة. (الطريقي، 1415هـ: 13)

وتمتاز الثقافة الإسلامية عن غيرها من الثقافات الأخرى بما يلي:

1-إلهية المصدر:

وهي أول ميزة للثقافة الإسلامية لأنها تجعل من الدين الإسلامي - الذي هو من عند الله - مركز الصدارة الثقافية مما جعلها خالدة مستمرة (العيادي، 2004: 42) وهذه الثقافة تبين للإنسان كيف يتعامل مع هذه الحياة في مختلف النواحي. (السيد، 2003: 121)

وكل ما في الثقافة الإسلامية يوحى من عند الله، وما عند البشر فهو قاصر؛ لأنهم بشر، مما جعلها موضع ثقة الناس، فهي تغرس فيهم دافعًا فطريًا نحو الاستقامة والرقابة الربانية، والربانية هنا لا تعني إعاقة البشر أو تخلفهم عن التقدم، بل هو حافز قوي إلى العمل والنهضة والإبداع، وعبادة يُتقرب بها إلى الله. (هندي، 1984: 22)

والناظر إلى بقية الخصائص التي تميزت بها الثقافة الإسلامية نابعة من هذه الخصيصة، ويجدر الإشارة هنا على أن الثقافات الشرقية والغربية قامت على أسس علمانية وضعية، وتجاهلت دور الدين والإله في بنائها الثقافي، فخضعت بذلك للسقوط والتناقض والتغير المستمر. (العيادي، 2004: 42)

2-إنسانية عالمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت