وهي كذلك كاملة غير منقوصة في نظام فريد من التناسق والترابط والوحدة مما جعل هذه الثقافة قادرة على مواجهة الظروف وتقديم الحلول التي تناسب البيئات على اختلاف الزمان والمكان والأفراد. (العيادي، 2004: 44)
قال تعالى: { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ" (الأنعام: 38) ، وقال:"وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ } (النحل: 89) .
4-أخلاقية:
ومن مميزاتها أنها أخلاقية في سلوكها، لا ينفصم فيها القول عن العمل ولا العمل عن النية وهذا يعني التطبيق الفردي والجماعي (العيادي، 2004: 44) ، قال تعالى: { كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ } (الصف: 3) .
وهي ثقافة رفعت الأخلاق فيها مكانًا عليًا حين جعلتها غاية الرسالة"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (البخاري، 1987: 100) .
واعتبرت الأخلاق ثمرة الاعتقاد الصحيح، ولا تعترف بتجزئة الأخلاق ولا بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، ومن ثم لا انفصال فيها بين الأخلاق والعلم ولا بين الأخلاق والاقتصاد والسياسة، ولا بين الأخلاق والجنس (القرضاوي، 1994: 26) كالثقافات الغربية التي ماتت في خميرة التقدم الأخلاقي، وافتتنت بالعلم والعقل فأصبحت شقية عمياء حتى نسيت أبجديات الأخلاق.
5-وسطية متوازنة:
هذه الثقافة تمثل الوسط للأمة الوسط بين إفراط الأمم والثقافات وتفريطها، والطابع الغالب عليها هو الوسطية، التوازنية المستمدة من قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } (البقرة: 143) ، وتتضح هذه الوسطية المتوازنة من العقل والوحي، العلم والإيمان، والإسهام والالتزام، النص والاجتهاد، المثال والواقع، الماضي والمستقبل. (القرضاوي، 1994: 31)
6-ثابتة مرنة: