الصفحة 121 من 129

ما يتم في العالم الأول في (أوروبا وأمريكا) الذي شغلنا ليل نهار بالحديث عن حقوق المرأة.

لقد دفعوا المرأة للخروج من حصنها فأشقوها وظلموها ولم ينصفوها، شجعوها على مخالطة الرجال ومزاحمتهم في أعمالهم ومكاتبهم ومنتدياتهم وجامعاتهم ومعسكراتهم، فكانت النتيجة هي تلك الثمار المرة التي حدثتنا عنها الأرقام والإحصائيات من تحرشات جنسية وجرائم اغتصاب وتدهور في الأخلاق وتفشٍ للجريمة وانهيار أسري.

نعم لقد نجحوا في إبعاد المرأة عن بيتها وزوجها وأطفالها تحت شعار ولافتات مختلفة خادعة وماكرة، فكانت تلك الصيحات والصرخات التي تحذر من فشو الجريمة وغياب الأمن الاجتماعي وقلة عدد المواليد ومواجهة خطر الانقراض.

إن المرأة الغربية اليوم أعظم ضحايا المدنية الغربية ضررًا، فبعد مرور أكثر من قرن على تحريرها- كما يسمون ذلك- أصبحت اليوم مصدرًا للتجارة الرابحة باسم السياسة والكرنفالات والرقصات التي تدور كلها حول جسد المرأة العاري"."

إن إهانتها تحدث اليوم لتصبح سلعة تقدم لنزلاء الفنادق وتعرض ضمن قائمة الخدمات لتتخذ مكانًا لتفريغ الشحنات البهيمية .. فهل هذا هو التكريم يا دعاة التحرير.

نعم هذا هو حال المرأة الغربية بعد قرن من التحرير يكرمونها في الصباح ويهينونها في المساء، يقبلون يدها في المحافل ويصفعونها في البيوت ويسرقون عفتها في الشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت