فهرس الكتاب
إنها الجاهلية الأولى تعود للبشرية اليوم بثوب جديد اسمه"تحرير المرأة"،"إزالة التمييز ضد المرأة"،"إدماج المرأة في التنمية"،"الحقوق السياسية للمرأة،""رياضة المرأة". إنها لافتات متعددة تمثل حبال وخيوط الجاهلية التي تحاول عن طريقها جر المرأة وإبعادها عن عفافها وحيائها وحصنها ليسهل تسَّويقها وافتراسها.
ولكن رغم هذه الحبال والأقنعة التي اصطنعتها جاهلية هذا العصر، إلا أننا بدأنا نسمع صرخات استغاثة من هنا وهناك في أوروبا وأمريكا والصين واليابان، تنادي بالعودة إلى الفطرة، لتعلن لهم أن نداء الفطرة لن يموت.
فهذه أمريكا اليوم تفصل بين الطلاب والطالبات في كثير من الجامعات والمدارس في أكثر من اثنى عشر ولاية وتدعم التعليم غير المختلط وتصدر مرسومًا بذلك، ويرصد حاكم ولاية كاليفورنيا خمسة ملايين دولار من ميزانية الولاية لإنشاء عشرين مدرسة غير مختلطة، ومثلها مدارس في مقاطعة"برنت وود"في بريطانيا تفصل الطلاب عن الطالبات ويرصد الرئيس الأمريكي (بوش) 135 مليون دولار لتشجيع العفاف قبل الزواج.
وأما اليابان فهي اليوم تعدل دستورها من أجل تأسيس نظام تبقى بموجبه النساء في المنزل لمواجهة خطر الانقراض وقلة عدد المواليد، ومن أجل إنجاب النساء للمزيد من الأطفال، وللمحافظة على قيم العائلة- كما يسمونها- والحفاظ على الأسرة وحقوق الطفل ورعاية المسنين.