ولا يرث الأصول غير الأب والأم إلا عند فقد الفروع والحواشي وتقسم التركة بينهم إلى قسمين
قسم للأصول الذكور، وقسم للإناث، ويراعى في استحقاقهم القرب والبعد، فيحجب الأقرب منهم الأبعد.
وأما الأب والأم فتقسم التركة بينهما، فإن كان أخوة وأخوات مع الأبوين قسمت التركة الى قسمين: -
قسم للأب والأم مناصفةً.
وقسم للأخوة والأخوات.
وإذا لم يوجد إلا أب أو أم أخذ نصيبه من قسمهما وأعطي الباقي للأخوة والأخوات يقسم بينهم بالتساوي إذا كانوا من نكاح واحد، وإلا قسم إلى قسمين:
قسم يعطى لمن تكون قرابته للميت من جهة الأب.
وقسم يعطى لمن تكون قرابته من جهة الأم.
ويشترك الأشقاء في القسمين لإدلائهم إلى الميت من الجهتين. (1)
(1) : * علم الميراث / مصطفى عاشور / ص 18 - 20
سابعًا: الميراث في المذاهب الإشتراكية (الشيوعية)
إن المذاهب الإشتراكية وأقصد بالإشتراكية هنا الشيوعية تنكر بالجملة حق الإرث، وترى أن قانون الميراث مخالف لأسس الإشتراكية التي تقوم أصلًا على أساس أن الناس يولدون متساوين، وعلى أساس منع الملكية الخاصة منعًا باتًا تحت ذريعة منع تكدس المال بأيدي فئة قليلة من الناس على حساب الباقين.
ولا شك أن الإشتراكيين بهذه النظرة يخالفون الطبيعة البشرية، ويتنكرون للرغبات والنوازع الإنسانية، فضلًا عن مخالفتهم لكل الشرائع السماوية؛ ولا عجب ... فأساس الإشتراكية الإلحاد فكيف يهتدون إلى صلاح أو إصلاح؟ فالمجتمع الذي يجعل العلاقة بين الوالد والولد كالعلاقة بين كل فرد فيه، أقل ما يقال فيه أنه مجتمع غير طبيعي عجز عن تحقيق التوازن المطلوب بين حقوق الدولة على أفرادها وحقوق أفرادها عليها بشكل يمنع التعدي على الحقوق الطبيعية للفرد.
وفي ادعاء الإشتراكيين تكدس المال بأيدي قلة قليلة من الناس جهل واضح وما ذاك إلا لأنهم يترجمون المسألة كلها بلغة المال، ويقفون عندها، فلا يجاوزنها الى لغة الحياة أو الدوافع الحيوية والنوازع الفطرية في حب التملك.
وهي لو ترجمت بهذه اللغه (لغة الحياة والدوافع الحيوية) ، لكان معناها ان الفرد ياتي بغاية ما يستطيع حين