الصفحة 122 من 219

وقد أخذ القانون المصري والسوري بمذهب القائلين بتوريث ذوي الأرحام كما أخذ بمذهب أهل القرابة، وأختار العمل بمذهب أبي يوسف لسهولة وعدل عن العمل بمذهب محمد لما فيه من الصعوبة في فهمه وتطبيقه، وهو الذي أميل إلى ترجيحه والأخذ به لإنسجامه مع القواعد العامّة للميراث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * حاشية ابن عابدين / ج 5 / ص 525. * المبسوط / السرخسي / ج 29 / ص 19.

* توشيح علي ابن القاسم / الجاوي / ص187.

(2) : * المبسوط /السرخسي / ج 29 / ص 21.

* الوسيط في أحكام التركات الموارث / زكريا البري / ص 229.

ميراث المفقودة

المفقودة والمفقود: هو من غاب وانقطع خبره، ووقع الشك في حاله فلا يعلم أحي هوأم ميت، كمن أسر، أو خرج لسياحة أولتجارة أو غيرها. (1)

وقد أختلف الفقهاء في المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود، ومنشأ ذلك الإختلاف راجع إلى عدم ورود نص صريح صحيح.

فمنهم من قال: انه لا يحكم بموت المفقود إلا إذا ثبت موته بدليل صحيح أوببينة واضحة، أو مضت مدة لا يبقى فيها أحد من أقرانه حيًا، واختلف الفقهاء في تقدير تلك المدة على أقوال:

فالحنفية قدروها بمئة إلى مئة وعشرين سنة. (2)

والمالكية قدروها بسبعين إلى ثمانين سنة. (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت