الصفحة 123 من 219

وأما الشافعية فالأظهر في مذهبهم أن تقدير المدة مفوض إلى إجتهاد القاضي. (4)

وللحنابلة في ذلك تفصيل:

فقالوا: أن المفقود (ذكرًا كان أو أنثى) بشكل عام نوعان:

1ـ من فقد في مهلكة.

2ـ من فقد في غير مهلكة.

أما النوع الأول: وهو الذي فقد في مهلكة (أي في حالة يغلب على الظن فيها هلاكه) كحرب أو معركة قتل فيها ناس كثيرون، أو فقد في مفازة يهلك الناس عادة في مثلها فإن القاضي يحكم بموته بعد مضي أربع سنين من تاريخ فقده.

وأما النوع الثاني: وهومن فقد في غير مهلكة، كمن خرج لطلب علم، أو أداء حج في حالة الأمن ولم يعلم خبره ففيه عندهم روايتان.

الأولى: أن أمر تقدير المدة التي يحكم بعدها بموته متروك إلى القاضي.

والثاني: انه ينظر به إلى أن يبلغ تسعين سنة منذ ولادته، لان الغالب أنه لا يعيش أكثر من

ذلك. ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * كفاية الأخيار/ تقي الدين الدمشقي/ الطبعة الأولى / ص 422.

(2) : * كتاب المبسوط / السرخسي / تصنيف الشيخ خليل الميس / المجلد 15 / ج 30 / ص 54

(4) : * نهاية المحتاج / للشهير بالشافعي الصغير / ج 6 / ص 29. * كفاية الاخيار / تقي

الدين الدمشقي / الطبعة الأولى / ص 442.

(5) : * كتاب الفروع / ابن مفلح / ج 5 / ص 35. * المغني / ابن قدامه / ج 7 / ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت