الصفحة 124 من 219

وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية رقم 61 مادة 177 والمتعلقة بالمفقود بما يلي:

(المفقود الذي فقد في جهة معلومة ويغلب على الظن موته، يحكم القاضي بموته بعد مرور أربع سنين من تاريخ فقده، ما لم يكن فقده اثر كارثة أو زلزال أو غارة جوية، أو ما شابه ذلك، فيحكم بموته بعد سنة من فقده.

وأما إذا فقد في جهة غير معلومة، ولا يغلب على الظن هلاكه فيفوض أمر المدة التي يحكم بموه بعدها إلى القاضي، على أن تكون المدة كافية في أن يغلب على الظن موته، وفي كل الأحوال

لا بد من التحري بالوسائل التي يراها القاضي كافية للتوصل إلى معرفة ما إذا كان حيًا أو ميتًا)

متى تعتبر المفقودة مفقودة؟

إذا ثبتتت وفاة المفقودة بالبينة والأدلة القاطعة، فإن الحكم بوفاتها يستند إلى التاريخ الذي حددته البينة.

أما إذا اعتمد الحكم على الإجتهاد وغلبة الظن فهناك قولان:

الأول: ان الحكم بوفاتها يرجع إلى تاريخ فقدانها، وتعتبر ميتة من ذلك التاريخ، فلا ترث ممن

مات قبل الحكم، وترث المفقودة ممن كان موجودًا عند تاريخ فقدانها، وهو قول أبو

حنيفة ومالك.

الثاني: أنها تعتبر ميتة من تاريخ الحكم بوفاتها، فيرث مالها من كان موجودًا من ورثتها عند

الحكم بوفاتها، لا من مات قبل ذلك، وترث المفقودة ممن مات قبل الحكم بوفاتها، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت